استنساخ الجيل الثاني لعجل تلقيح ياباني
آخر تحديث: 2004/5/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/8 هـ

استنساخ الجيل الثاني لعجل تلقيح ياباني

مازن النجار

أعلن باحثون عن نجاح استنساخ الجيل الثاني من عجل مستنسخ أصلا من عجل تلقيح (فحل) في اليابان، بينما فشلت محاولة استنساخ الجيل الثالث. ويأمل الباحثون أن يساعد هذا النجاح العلماء على تحسين عمليات استيلاد السلالات في المستقبل.

جاء ذلك في دراسة نشرتها مجلة "نيتشر بيوتكنولوجي" لفريق مشترك من علماء جامعة كونيتيكت الأميركية ومعهد كاغوشيما لتطوير استيلاد المواشي باليابان.

ويعد هذا أول استنساخ تسلسلي في الحيوانات الكبيرة، نتج عنه مولد عجلين من الجيل الثاني في حالة صحية جيدة، ولم يعلن من قبل عن أي استنساخ مماثل باستثناء تجربة سابقة في الفئران.

وكان العالمان زيانغجونغ يانغ (الولايات المتحدة) وتشيكارا كوبوتا (اليابان) قد أعلنا عام 2000 عن استنساخ أحد أشهر فحول التلقيح في وقته، وهو ثور ياباني اسمه كاميتاكافوكو (17 سنة)، كان قد استخدم في تلقيح أكثر من 350 ألف بقرة. وقد نتج عن هذا الاستنساخ ولادة 6 عجول، عاش أربعة منها.

وفي التجربة الثانية قام العلماء باستنساخ سابورو (أحد العجول الأربعة المستنسخة)، أسفر عن ولادة عجلين مستنسخين منه في ولادتين منفصلتين باليابان عام 2001.

وبينما مات أحد العجلين بسبب الأنيميا والتلوث البكتيري بعد ولادته بقليل، فإن الآخر (ويدعى سابورو الابن) لا يزال حيا وبصحة جيدة بعد سنوات من ولادته، ولا يمكن تمييزه عن نظرائه من العجول المولودة عبر التكاثر الطبيعي.

أما الثور كاميتاكافوكو الذي استنسخ عنه الجيل الأول من العجول المستنسخة الأربعة فقد مات عام 2001 عن 21 عاما، وبلغت العجول الأربعة سن النضج، وأنتجت بدورها عجولا أخرى بالاستنساخ وبالتكاثر الطبيعي.

أما السبب الذي حدا بالعلماء للتكتم على هذا الإنجاز طيلة هذه المدة فهو رغبتهم بالتأكد بقدرة الجيل الثاني المستنسخ على النضج بشكل عادي وتحقيق الخصوبة وبصحة أكيدة، كما قال رئيس فريق الباحثين الدكتور يانغ الذي يدير "مركز بيولوجية التكاثر" بجامعة كونيتيكت.

وطور الدكتور يانغ تقنية "نقل نواة الخلية الجسدية"، ووظفها لإنجاز هذه التجربة الناجحة من الاستنساخ التسلسلي، ففي هذه التقنية، يتم بلطف استخلاص نواة الخلية (الجسدية) المأخوذة من الثور المراد استنساخه التي تحوي جميع المعلومات الوراثية له، ثم تحول هذه النواة إلى خلية البويضة المراد تلقيحها التي قد نزعت منها نواتها.

وكانت تجارب الاستنساخ السابقة قد وظفت تقنية تقوم على سحب أو شفط النواة من الخلية (المراد استنساخ الحيوان المأخوذة منه)، وهي عملية يرى الدكتور يانغ أنها تؤدي إلى تلف الأصباغ الوراثية (الكروموسومات) للخلية.

وكان العلماء الكوريون الذين أعلنوا عن استنساخ أول جنين بشري قد استخدموا تقنية الدكتور يانغ الأكثر لطفا في نزع نواة الخلية المراد استنساخ مصدرها.
____________________
المحرر العلمي في الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة