وليد الشوبكي

سعيا من الولايات المتحدة لاستعادة قصب السبق في إنتاج أجهزة الحاسوب فائقة السرعة Super Computers، منحت وزارة الطاقة الأسبوع الماضي عقدا مقداره 25 مليون دولار لقسم علوم الحاسوب التابع لمعامل أوك ريدج بولاية تينيسي، وذلك لإنتاج حاسوب ذي قدرة 50 تيرافلوب، يستطيع إجراء 50 ألف مليار عملية حسابية في الثانية وذلك للتفوق على أسرع حاسوب مدني حاليا، وهو من إنتاج شركة NEC اليابانية، والمسمى "محاكي الأرض" أو Earth Simulator.

وسيستغرق هذا المشروع -الذي سيتم بالتعاون مع 3 شركات متخصصة بإنتاج الحاسوب- 5 سنوات عبر ثلاث مراحل. ففي البداية سيجري تحديث حاسوب كريي إكس وان، الذي تنتجه شركة كريي التابعة لمعامل أوك ريدج، ليصل إلى 20 تيرافلوب. وكان هذا الحاسوب هو الأسرع في العالم قبل إنتاج الحاسوب الياباني.

ثم يتواصل التطوير بالتعاون مع معامل أرغون وشركة سيليكون غرافيكس وشركة IBM من خلال مشروعها البحثي المعروف "الجين الأزرق"، حيث ستكون تقنيات IBM هي القوة الدافعة الفارقة في تفوق الحاسوب الجديد على نظيره الياباني.

وأوضح القائمون على المشروع أن الهدف منه ليس التفوق على الحاسوب الياباني فحسب، وإنما إنتاج حاسوب بهذه الكفاءة سيعمل على تعزيز الكثير من الأغراض المدنية.

إذ سيتمكن من تطوير نماذج محاكاة تفيد في فهم العديد من الظواهر مثل توقع أحوال الطقس، وكيفية "طي" البروتينات مع بعضها في الجسم البشري، وكيفية تصرف الذرات عند مستوى النانو (النانومتر يمثل جزءا من مليار جزء من المتر)، بالإضافة إلى أغراض عسكرية كنماذج معقدة لأجواء المعارك أو للطاقة الناتجة عن التفاعلات الاندماجية.

وستكون سرعة الحاسوب المنتظر 50 تيرافلوب في الأوقات العادية، بينما سيتمكن من الوصول عند الذروة إلى سرعة لا تقل عن 250 تيرافلوب.

وستسعى معامل أوك ريدج إلى تأمين تمويل سنوي قدره 25 مليون دولار على الأقل حتى تتمكن من إنتاج الحاسوب فائق السرعة المطلوب بنهاية عام 2007، أي أن كلفة المشروع الإجمالية ستبلغ حوالي 150 – 200 مليون دولار.

يأتي ذلك المشروع كجزء من مخصصات تقدر بـ 30 مليون دولار، رصدها الكونغرس الأميركي للسنة المالية الحالية، لتمويل أبحاث وتطوير الحاسوبات الفائقة، وقد طلبت وزارة الطاقة رفع تلك المخصصات إلى 55 مليون دولار العام 2005.___________________________
المحرر العلمي ـ الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة