قررت إدارة الطيران والفضاء الأميركية -ناسا- إرجاء إطلاق قمر اصطناعي للأبحاث العلمية مخصص لاختبار مدى صحة نظرية النسبية التي وضعها ألبرت إينشتاين.

وكان من المقرر إطلاق مجس الجاذبية "ب" وهو أحد أكثر الأدوات العلمية دقة على متن صاروخ من طراز دلتا-2 من إنتاج شركة بوينغ أمس الاثنين من منصة إطلاق الصواريخ بقاعدة فاندنبرغ للقوات الجوية في كاليفورنيا. وقالت ناسا إنها ستعاود محاولة الإطلاق اليوم الثلاثاء.

وقال مسؤولو التحكم في الرحلة في كيب كنافيرال بفلوريدا إن الإطلاق أرجئ لأنه لم يمكنهم التأكد من تحميل برامج إلكترونية على متن الصاروخ دلتا للتعامل مع الرياح الشديدة في طبقات الجو العليا ولم يتمكنوا من معالجة المسألة في موعد يسمح بعملية الإطلاق في الفترة الزمنية المتاحة.

وأوضح جورج ديلر المتحدث باسم ناسا أنه "بمجرد أن تدخل في نطاق أربع دقائق ويبدأ العد التنازلي إذا صادفت مشكلة لا يكون لديك وقت لمناقشتها، ومع ضيق الوقت لم تكن الفرصة سانحة لمحاولة حسم هذا".

ووضع إينشتاين نظريته النسبية بشقيها العام والخاص في مطلع القرن العشرين، وهي نظرية تحظى اليوم بقبول عام، خاصة أنها تطبق في مجالات مثل أجهزة المسح الطبي ونظام تحديد المواقع على الأرض.

وبين الفرضيات المثيرة لإينشتاين فرضية تقول إن الأجرام الضخمة مثل الكواكب والنجوم أو الثقوب السوداء في الفضاء تتسبب في انحناءة في الزمان والمكان وهي تدور مثلما تفعل الرياح المصاحبة للأعاصير.

ويقول العلماء إنه لو كان إينشتاين مصيبا فإن المجس سيجد أن قدرا صغيرا من الزمان والمكان يتقلص بالفعل أثناء دوران الجسم حول نفسه، وهو شيء يتعذر على رواد الفضاء ملاحظته أثناء دورانهم حول الأرض لكن يمكن قياسه.

وسيستغرق المجس الذي سيوضع في مدار قطبي شهرين ليصبح جاهزا لأداء المهمة وسيقضي 16 شهرا في إجراء قياسات تتعلق بمهمته.

المصدر : رويترز