المركبة (X-43a) تعدت سرعة الصوت بسبعة أمثال (الفرنسية)
نجحت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) في إطلاق تجريبي لمركبة تبلغ سرعتها سبعة أمثال سرعة الصوت على ارتفاع عال فوق المحيط الهادي.

وكانت المركبة (X-43A) التي بلغ طولها 3.6 أمتار قد تعدت سرعتها 8000 كيلومتر في الساعة خلال 11 ثانية من إطلاقها، ثم تجاوزت سبعة أمثال سرعة الصوت لدقائق عدة قبل أن تسقط في مياه المحيط.

وتعد هذه التجربة التي أجريت قبالة الساحل الجنوبي لكاليفورنيا المرة الأولى التي يستخدم فيها محرك نفاث تضاغطي يعمل بإشعال الوقود الممزوج مع الهواء المضغوط في تسيير مركبة بمثل تلك السرعة العالية.

وقال جويل سيتز مدير المشروع إنه "إذا كنت ستنطلق من الأرض إلى الفضاء فهناك حاجة لمركبة نفاثة تعمل بمحرك تضاغطي كي ترتقي إلى الفضاء بأفضل طريقة".

وبدلا من حمل المحرك للوقود والأكسجين اللازم للتسارع مثلما هو الحال مع محركات الصواريخ التقليدية، فإن المحركات الأسرع من الصوت لا تحمل سوى وقود الهيدروجين وتمتص الأكسجين الذي تحتاجه من الغلاف الجوي.

ويأمل خبراء ناسا في مركز أبحاث دريدن بقاعدة إدواردز الجوية شمال لوس أنجلوس أن يكون المحرك الجديد بمثابة ثورة في عالم الطيران وأن يؤدي إلى الإسراع بخطى تطوير الطائرات وخفض تكلفة الإطلاق.

وكانت أول تجربة لمركبة تعمل بمحرك (X-43A) قد فشلت في يونيو/حزيران 2001 بعد عطل في المرحلة الأولى للصاروخ الذي زودت به المركبة التجريبية مما اضطر العلماء إلى تفجير المركبة.

من جهة أخرى أطلقت قاذفة قنابل من طراز (B-52) على ارتفاع نحو 12192 مترا المركبة أثناء تجربة أمس. ثم رفع صاروخ المركبة إلى ارتفاع 30 ألف متر مما أفسح المجال لاختبار المحرك.

ويأمل علماء ناسا أواخر العام الحالي اختبار المحرك على سرعة 11265 كيلومترا في الساعة كجزء من برنامج يدعى (HYPER-X). ولن يتم استخراج المركبة التي استخدمت في التجربة يوم السبت من مياه المحيط وذلك لارتفاع التكلفة.

المصدر : رويترز