فازت مهندسة معمارية عراقية بجائزة بريتزيكر المرموقة في مجال التصميم المعماري لهذا العام.

وقال المشرفون على تنظيم الجائزة إن زهاء حديد المولودة في بغداد عام 1950 والمقيمة حاليا في لندن حصلت على الجائزة التي توصف أحيانا بأنها تعادل جائزة نوبل في الهندسة المعمارية.

وجاء في شهادة لجنة تحكيم الجائزة أن الطريق الذي خاضته حديد للحصول على الاعتراف الدولي كان كفاحا بطوليا.

وتتألف الجائزة من ميدالية من البرونز وجائزة مالية قدرها مائة ألف دولار وتقام في مكان مختلف كل عام. وسيقام الاحتفال بمنح حديد الجائزة في متحف التراث في سان بطرسبرغ في روسيا.

وهذه هي المرة الأولى في تاريخ الجائزة -الذي يرجع إلى 25 عاما- التي تفوز بها امرأة اعتلت بفضل أعمالها المعمارية الحداثية القليلة ذرى مجال التصميم المعماري الذي يهيمن عليه الرجال.

ومن بين أعمال حديد تصميم مركز للمطافئ في فايل إم راين بألمانيا ومرآب للسيارات في ستراسبورغ بفرنسا ومضمار للتزلج على الجليد في النمسا. وعلى الرغم من أن هذه الأعمال تبدو ذات استخدام عادي فإنها توضح جرأة حديد في استغلال المساحات والأشكال الهندسية لتعكس تعقيد الحياة المدنية.

وافتتح في العام الماضي أول مشروع مكتمل لها في الولايات المتحدة وهو مركز روزنتال للفن المعاصر في ولاية سنسناتي. ويبدو المبنى ذو الثمانية طوابق الذي وصفته نيويورك تايمز بأنه واحة مدنية كمجموعة من الصناديق المتداخلة التي تربض بخفة أعلى المدخل المكسو بالزجاج في وسط المدينة.

ومن المثير للجدل أن حديد لم تكمل أي مشروع في لندن عاصمة البلد الذي حصلت على جنسيته. وأصيب مسار حديد العملي بعدد من الانتكاسات من أهمها وقوف النزاع السياسي الداخلي حائلا دون استكمال تصميمها الحداثي لدار كارديف باي للأوبرا في ويلز عام 1995.

وهي حاليا بصدد تنفيذ مركز للفنون في أوكلاهوما كما أنها واحدة من خمسة متنافسين وصلوا إلى النهائيات وسيوكل إلى أحدهم تنفيذ مشروع القرية الأولمبية إذا فازت نيويورك بإقامة الألعاب الأولمبية عام 2012.

ومن مشروعات حديد الحالية في أوروبا المبني الرئيسي لمصنع سيارات بي إم دبليو في لايبزغ.

ولكن حديد لم تقم حتى الآن بتنفيذ أي مشروع في بغداد التي أنجزت فيها عددا من المشروعات الحداثية عندما كانت هناك في صباها. وقالت إنها ستكون في غاية السعادة لتنفيذ مشروع في بغداد.

المصدر : رويترز