جاء في تقرير لمنظمة البيئة العالمية أن سكان كوكب الأرض يستهلكون من المصادر الطبيعية ما يفوق قدرتها على تلبيتها بنسبة 20%.
 
وحذر المدير العام للمنظمة كلود مارتين من خطورة ما سيؤول إليه الحال إذا لم تتدخل الحكومات لاستعادة التوازن بين استهلاك البشر من المصادر الطبيعية وبين قدرة كوكبنا على تجديدها.
 
وجاء في تقرير المنظمة الذي يصدر كل سنتين بخصوص التوازن البيئي أن هنالك تزايدا مستمرا في الطلب على الهواء النقي والطعام والطاقة والمصادر الطبيعية يتجاوز قدرة الأرض على تلبيتها.
 
وأضاف التقرير أن كل شخص على سطح الكوكب يستنزف من الطعام والطاقة وغيرها من المصادر الطبيعية بمعدل 2.2 هكتار، في حين أن الأرض لا تستطيع توفير أكثر من إنتاج ما معدله 1.8 هكتار لكل شخص.
 
وحذر أيضا من تزايد التلوث الناجم عن استهلاك النفط والغاز والفحم للأغراض الصناعية والشخصية والذي تضاعف سبع مرات خلال عامي 1961 و2001.
 
وأورد التقرير أن الإمارات العربية المتحدة تتربع قمة الهرم الاستهلاكي في العالم بمعدل دون العشرة هكتارات بقليل ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استهلاكها الهائل من الطاقة والذي يعادل أكثر من 70 ضعف حجمها.
 
ويليها في ذلك كل من الولايات المتحدة والكويت بمعدل يزيد عن تسعة هكتارات، علما أن دول الخليج مشهورة بالإفراط في استهلاك الطاقة بنسبة 80% عن المعدل.
 
واحتلت أستراليا المرتبة الرابعة في العبء الذي تشكله على كاهل الأرض بمعدل 7.7 هكتارات للشخص الواحد، ثم السويد وفنلندا 7 هكتارات للشخص، أما الصين فكان معدل نصيب الفرد فيها 1.5 هكتار وهو قريب من المتوسط العالمي.
 
وتستأثر الدول الصناعية والدول النفطية بنصيب الأسد من الاستهلاك العالمي.
 
وطالب التقرير باتخاذ خطوات تصحيحية في هذا المضمار حتى يمكن للدول الفقيرة تحقيق طموحاتها التنموية.
 
وذكر جوناثان لوه أحد الذين شاركوا في صياغة التقرير أن ارتفاع أسعار النفط ربما يكون له أثره الإيجابي في هذا السياق أسوة بما حصل في منتصف السبعينات عندما اضطرت الدول إلى البحث عن مصادر بديلة للطاقة والاقتصاد في استهلاك النفط مما ساهم مؤقتا في التقليل من مستويات التلوث.
 
وبالرغم من ذلك ذكر المسؤولون أن اللجوء للفحم كمصدر بديل للطاقة وقتها قد تسبب في زيادة انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الملوث.
 
وحدد التقرير ثلاثة عوامل  يتم بمقتضاها تقدير 


مدى تأثير البشر على البيئة، وهي عدد السكان ومعدلات الاستهلاك ووسائل الإنتاج المستخدمة في تحويل المصادر الطبيعية إلى الطاقة ومنتجاتها.
 
كما تبين من التقرير الأخير أن عدد الحيوانات والطيور والأسماك استمر في التراجع مقارنة مع التقرير الذي نشر قبل سنتين بخصوص التوازن البيئي.

المصدر : الفرنسية