رغم قبول روسيا التوقيع على اتفاقية كيوتو الذي سيمكنها من الدخول حيز التنفيذ الآن ما زالت آمال تقليص ظاهرة الاحتباس الحراري ضئيلة, خاصة أن أكبر ملوث وهو الولايات المتحدة ترفض توقيعها.

 

وقال راجندرا باشاوري رئيس هيئة ما بين الحكومات حول تغير المناخ التابعة للأمم المتحدة "إن الكثير يجب فعله وإن تصديق روسيا لا يجب أن يجعلنا نتوهم أن المشكل قد حل بل يجب أن يجعلنا نواجهه من جديد".

 

وقد حث راجندرا دول العالم على وضع أهداف بعيدة المدى تتعلق بتحديد سقف الغازات التي يمكن للجو احتواؤها وعدم التوقف عند التصديق على معاهدة كيوتو التي تبقى مجرد خطوة في الطريق.

 

ويشرف راجندرا على التقرير الأممي حول المناخ الذي سينشر عام 2007  يمشاركة 2000 باحث وهو إعادة تقويم لتقرير 2001 الذي خلص إلى أن هناك دلائل قوية على أن النشاط البشري مسؤول عن ارتفاع درجات الحرارة.

 

وتقول الأمم المتحدة إن مستويات غاز أكسيد الكربون الموجودة في الجو ارتفعت بنسبة 30% منذ القرن الثامن عشر، وهو ما يحتم التوصل إلى اتفاقية حول المستوى الذي يجب أن تستقر عنده معدلات الغازات في الجو.

 

وتلزم اتفاقية كيوتو الدول المصادقة عليها بخفض معدلات أكسيد الكربون في الجو بـ5% إضافية مقارنة بمستويات 1990 وذلك بحلول 2012 كما تلزمهم بالتقليل من استعمال الفحم والبترول والغاز والاعتماد على الطاقات البديلة.

 

وقد يؤدي ارتفاع معدلات الغازات في الجو إلى ذوبان جبال الجليد وإغراق المناطق الساحلية وإحداث تغييرات كارثية في مناخ الأرض تتراوح بين الأعاصير وموجات الجفاف.

 

وكانت دراسة نشرت الأِحد في لندن ذكرت أن بريطانيا قد تتعرض لفيضانات كارثية بحلول 2024 إذا لم يغير البريطانيون نمط معيشتهم.

 

وقال جهاز مراقبة الطاقة البريطانية إن الفيضانات قد تدمر مليوني منزل وتلحق خسائر تقدر بـ200 مليار جنيه إسترليني إذا لم تحد لندن من استهلاك الطاقة خاصة أكسيد الكربون الذي تنتج منه بريطانيا سنويا 536



مليون طن نصفه نتيجة الاستعمالات المنزلية من فيديو وتلفزيون وغيرها.

المصدر : رويترز