الدخان المنبعث من أحد المصانع الصينية يغطي سماء المنطقة (الفرنسية-أرشيف)
حذرت دراسة من أن معدلات تلوث الهواء في دلتا نهر بيرل بجنوب الصين -وهي منطقة صناعية- تتراوح بين 2 إلى 5 أضعاف مستويات التلوث بالهواء بالمعايير الأميركية.

واكتشفت الدراسة أن معدل الجزيئات في هواء هونغ كونغ المجاورة وهي واحدة من أهم المراكز الاقتصادية والتجارية في آسيا يبلغ ضعف نسب التلوث الأميركية.

وقالت الدراسة التي استغرقت عامين للمنطقة ونشرها أحد مراكز الأبحاث في هونغ كونغ إن أعلى مستويات للجزيئات الدقيقة تم تسجيلها في جنوبي مدينة جوانجشو الصينية تليها شنتشن وتشونجشان، موضحة أن أسباب التلوث الرئيسية هي انبعاث عوادم المركبات واحتراق الفحم ومواد أخرى مثل الخشب.

وأكدت الدراسة أن الجزيئات تشمل ذرات التراب الصغيرة والسخام الذي ينطلق في الهواء من احتراق وقود الديزل والرماد وجزيئات الخشب العالقة في الهواء.

وأثبتت دراسات كثيرة الصلة بين هذه الجزيئات وبين الإصابة بالربو وقصور وظائف الرئتين والوفاة في عمر صغير.

وقال المركز في تقريره إن نتائج الدراسة تعد اكتشافا هاما يمكن أن يشجع على المزيد من الاهتمام الحكومي خاصة بوضع معايير وأهداف لخفض الانبعاثات وفيما يتعلق أيضا بالمراقبة الجارية.

ويشعر الكثيرون من سكان هونغ كونغ بالقلق بشأن تلوث الهواء ويعانون من سحب التلوث ذات الرائحة السيئة التي تأتي من الصين مما يزيد من المعاناة الناجمة عن مصادر التلوث المحلية وهي عوادم المركبات والمصانع ومحطات الطاقة في المدينة ذات الكثافة السكانية المرتفعة.

وصل التلوث في هواء هونغ كونغ إلى معدلات قياسية في سبتمبر/ أيلول الماضي، مما حدا بالحكومة لتحذير أولئك المصابين بمشاكل في القلب والتنفس من الخروج من منازلهم.

وتمارس جماعات للحفاظ على البيئة ضغوطا منذ فترة طويلة على هونغ كونغ والصين للتعامل مع المشكلة ولكنها لم تحقق نجاحات ملحوظة.

المصدر : رويترز