بلورات كاربايد السيليكون الجديدة يمكن استخدامها في أبحاث الفضاء (الفرنسية)
محمد عبد الكريم
توصل فريق بحث من مختبرات تويوتا المركزية للأبحاث والتطوير باليابان إلى أسلوب جديد لصنع بلورات أشباه موصلات من كاربايد السيليكون، وهي قادرة على العمل تحت درجات حرارة عالية بدون الحاجة إلى تبريد. ويمكن الاستفادة منها في مجالات استكشاف الفضاء، وإلكترونيات المفاعلات النووية، ومفاتيح الكهرباء عالية الجهد، وغيرها.

وردت نتائج هذا الابتكار في تقرير نشرته مجلة نيتشر بعددها الأخير الصادر الخميس الماضي 26 أغسطس/ آب الحالي. وقد توصل فريق البحث إلى أسلوب تصنيع كاربايد السيليكون بقدر أقل من العيوب، بقصد استعماله في أشباه موصلات الإلكترونيات.

وستكون الإلكترونيات المصنوعة من كاربايد السيليكون قادرة على تحمل درجات حرارة عالية لا تتحملها رقائق السيليكون شائعة الاستعمال في الإلكترونيات. كذلك لن تحتاج رقائق كاربايد السيليكون إلى تبريد لدى استعمالها في بيئات عالية الحرارة.

وتتوفر رقائق كاربايد السيليكون تجاريا، لكن الواحدة منها (مقياس 3 بوصات) تكلف 2000 دولار، وتحتوي على عيوب تعرف بـ"المسارب الدقيقة" micropipes وهي تشبه ثقوب البراغي، وتمتد عبر الرقائق. وتعمل هذه البنية الأنبوبية كدارات كهربية قصيرة في الأجهزة الإلكترونية الدقيقة.

وتعهد الباحثون في تقريرهم المنشور بمجلة نيتشر بإنتاج تجاري لرقائق أكبر، وبدون أية عيوب مفترضة. وبناء على ما تحقق من كثافات لكاربايد السيليكون بحسب ما ذكر التقرير، فقد حقق فريق البحث قفزة نوعية كبيرة نحو الهدف. ونجح الباحثون اليابانيون في تصنيع كاربايد السيليكون بحيث لا تزيد نسبة العيوب فيه على 1 % من العيوب الموجودة في البلورات المنتجة تقليديا.

ورغم أن الأنباء مبشرة فعلا، فإن الإنتاج التجاري للرقائق الجديدة سيستغرق وقتا غير قصير. والتحدي الأول أمام الإنتاج التجاري هو حجم الرقائق الذي لا بد أن يصل إلى 4 بوصات، لأن عملية التصنيع لا تتحقق مع أي قياس أصغر. بل إن إنتاج رقائق بمقياس 4 بوصات غير ممكن عمليا في الوقت الحالي، وقد يحتاج ذلك إلى ثلاث سنوات أخرى.

والعقبة الأخرى هي التكلفة التي يجب ألا تتجاوز 500 دولار للرقاقة الواحدة (مقياس 4 بوصات) لكي يمكن تسويقها. وهذا الهدف بدوره قد لا يتحقق في أقل من خمس سنوات.
_______________

الجز
يرة نت

المصدر : الجزيرة