لحظة انطلاق ماسينجر (الفرنسية)

لاقى القمر الصناعي الذي انطلق الثلاثاء إلى كوكب عطارد اهتماما كبيرا لدى علماء وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لأنه من المتوقع أن يعثر على الجليد هناك.

وسينطلق القمر "ماسينجر" للمرة الأولى بعد ثلاثة عقود على آخر استطلاع قامت به ناسا لكوكب عطارد أحد أكثر الكواكب حرارة، إذ تصل درجة حرارته وقت الظهيرة في الظل إلى 900 درجة فهرنهايت (482.22 درجة مئوية).

وانطلقت هذه الرحلة التي تبلغ تكلفتها 427 مليون دولار وعلى متنها صاروخ إطلاق "بوينغ دلتا/2" من قاعدة قوات كيب كنفيريال الجوية بولاية فلوريدا.

وتتركز مهمة القمر الصناعي في العثور على الجليد، ويقول علماء إنه إذا تم ذلك فهذا يعني أن الجليد بقي بعيدا عن حرارة الشمس في منطقة مظللة مليئة بالحفر في قطب يخلو من الهواء حيث لا تزيد درجة الحرارة على 300 درجة فهرنهايت تحت الصفر (-184.44 درجة مئوية).

وما يثير الفضول على حد سواء هو مكونات عطارد إذ يقول العلماء إن الحديد يغطي ثلثي الكوكب.

وتم تزويد ماسينجر بمجسات معقدة النظام، ومقاييس متعددة للتحليل الكيميائي عن بعد ودراسة قوة المجال المغناطيسي لعطارد، إلى جانب مقياس للارتفاع لرسم خريطة طبوغرافية للكوكب.

وجه الشبه
وتساءل المسؤول عن مهمة ماسينجر العالم سين سولومون عما إذا كان عطارد في بدايته كالأرض "ومن ثم فقد الصخور من الجزء الخارجي" بسبب تعرضه لأشعة الشمس أو لتصادم هائل.

كما تساءل عن العمليات التي ساهمت في تغيير الكواكب الداخلية جذريا مثل عطارد والزهرة والأرض والمريخ، وقال "لندرك ذلك يتعين علينا دراسة آخر النتائج وهي التي تتعلق بعطارد".

يشار إلى ماسينجر سيكون أول قمر صناعي يصل عطارد منذ رحلة "مارينر" بعد مضي جيل بكامله.

العلماء يتفقدون ماسينجر قبل أيام من إطلاقه (الفرنسية)
وكانت مارينر قد التقطت صورا بنسبة 45% لسطح الكوكب عبر ثلاث رحلات قامت بها عامي 1974 و1975، ولكنها كانت تسير بسرعة كبيرة للدخول إلى المدار حول عطارد حيث سيمكث ماسينجر عاما كاملا.

وللقيام بذلك يتعين على ماسينجر أن يدخل مسارا متعرجا يزداد 15 ضعفا حول الشمس، محلقا فوق كوكب الأرض مرة واحدة ومرتين فوق الزهرة وثلاث مرات فوق عطارد ومستخدما الجاذبية الكوكبية لإبطاء سرعته في كل دورة. وفي النهاية سيدخل مدار عطارد عام 2011 أي بعد سبع سنوات من الإطلاق.

وقالت ناسا إن الرحلة المباشرة تستغرق ثلاثة أشهر فقط، بيد أنه يحتاج إلى وقود أكثر للتحكم بالمناورات التي يقوم بها والتي بدورها تحتاج إلى صاروخ أكبر حجما من دلتا/2 كما تحتاج إلى تكاليف عالية.

ويتوقع أن يرتطم ماسينجر بسطح كوكب عطارد في وقت ما من عام 2012 أو 2013 عندما ينفد الوقود.

المصدر : رويترز