الأسلوب الجديد سيحمي البرمجيات من أي أخطاء غير متوقعة (رويترز-أرشيف)

مازن النجار

ابتكر باحث من جامعة ستانفورد الأميركية أسلوبا جديدا في التعامل مع أخطاء وثغرات البرمجيات، بإضافة صمامات أمان برمجية تشبه صمامات الأمان الكهربائية (الفيوزات) من حيث قدرتها على منع أي مدخلات لا تتفق مع معايير وتوقعات التصميم.

جاء ذلك في تقرير نشرته مجلة "تكنولوجي ريسيرش نيوز" الأميركية TRN الأسبوع الماضي (9 يوليو/تموز الجاري).

ويجيء هذا الاكتشاف بعد أن أصبحت إخفاقات وأعطال البرمجيات تمثل مشكلة ضخمة لكل قطاعات مستخدمي الحواسيب وتطبيقاتها المختلفة. وتكلف إخفاقات البرمجيات الاقتصاد الأميركي وحده حوالي 60 مليار دولار سنويا، بحسب المعهد الوطني للمقاييس والتكنولوجيا بالولايات المتحدة. ومعظم هذه المشكلات تسببها ظروف أو مفارقات لم يتوقعها مهندسو البرمجيات.

وفي العادة، يحاول الباحثون والمطورون تقليل الأخطاء والثغرات في برامجهم عن طريق التنبؤ بأكبر قدر من الظروف التي ستتعرض لها البرمجيات لدى التطبيق والتشغيل، وعن طريق الاختبار والتجريب المكثف. لكن هذه الأساليب لا تنجح دائما، فهناك سيناريوهات "إخفاق" للبرمجيات لم يتم توقعها أو اختبارها بعد، مما يؤدي أحيانا إلى فشلها وتعطلها.

لذلك اقترح جورج كانديا -الباحث بجامعة ستانفورد- أسلوبا آخر لمقاربة المشكلة وهو تأكيد أن البرنامج يشير إلى وجود خطأ ما بدلا من إجابات أو مخرجات لا معنى لها. من أجل ذلك يدعو هذا الأسلوب إلى تزويد أي برنامج رئيسي بوحدتين إضافيتين من البرمجيات. الأولى هي صمام أمان (فيوز) للحماية من مدخلات غير متوقعة لدى البرنامج، والأخرى هي صمام أمان للحماية من أي مخرجات غير متوقعة كذلك، أو ليس لها معنى.

ويسعى هذا الأسلوب إلى تحقيق تطابق بين واقع (بيئة) الاستخدام المحيطة بالبرمجيات وتوقعات المهندسين والمصممين. وهذا المنهج هو جزء من جهد بحثي كبير يهدف إلى جعل البرمجيات متينة (يعتمد عليها) وقادرة على التقويم الذاتي. وإمكانات هذا الأسلوب تجعله أرخص تكلفة من الطرق التقليدية في إصلاح البرمجيات وإزالة ثغراتها وأخطائها، وبإمكان غير المنتجين الأصليين للبرمجيات القيام بتطبيق الأسلوب الجديد، كما يتوقع كانديا.

ويشبه صمام أمان البرمجيات صمام الأمان الكهربائي (الفيوز أو المنصهر) الذي يغلق الدائرة الكهربائية عندما تتعرض تلك الدائرة إلى تيار كهربائي يتجاوز السعة المسموح بها، ويحميها من أي مدخلات غير متوقعة من ناحية الحجم أو المحتوى أو معدل التدفق.

ويتوقع كانديا أن يتم وضع هذا الابتكار موضع التنفيذ والتطبيق على مستوى الممارسة القياسية في مختلف البرمجيات في غضون ثلاث إلى ست سنوات.

____________________________________
المحرر العلمي-الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة