سمير شطارة- أوسلو

تسبب ارتفاع درجات الحرارة في الدول الإسكندنافية بشكل عام وفنلندا بشكل خاص في تكاثر ظهور بكتيريا "سيانو" في مياهها الإقليمية والبحيرات الموجودة في فنلندا إضافة إلى بحر البلطيق.

وقال بيان وزارة البيئة الفنلندية إن الفرق المختصة لحفظ توازن البيئة البحرية عثرت على كميات كبيرة من الطحالب المائية التي تعرف ببكتيريا سيانو السامة في بحر البلطيق وعدد من البحيرات الشمالية والجنوبية.

وأكد بيان الوزارة بحسب وكالة الأنباء النرويجية أن الطحالب انتشرت بشكل ملحوظ في أواخر يوليو/تموز الماضي نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وهو عنصر هام ومساعد على خلق أجواء ملائمة لتكوين البكتيريا ونموها.

وأوضح البيان أن فريق العمل المختص والمتابع لنمو هذه النوعية من البكتيريا توقع أن تظهر الطحالب بداية الشهر الماضي، لكن تأخر ارتفاع درجات الحرارة أخر تكوينها ونموها لبداية الشهر الحالي.

وأشار بيان الوزارة إلى أن انتشار طحالب بكتيريا سيانو لم يقتصر على مياه البحار المالحة بل وجدت على المياه العذبة في بحيرات صالحة للشرب في شمال فنلندا، وأن أكثر المناطق المتضررة من بكتيريا سيانو هي المناطق الجنوبية.

وتتغذى الطحالب على مادة الفسفور الموجودة بوفرة في الكائنات البحرية، ويتغذى الجيل الجديد من بكتيريا سيانو على الطحالب الميتة من نفس الفصيلة والسلالة.

وتسبب بكتيريا سيانو بحالات الإسهال الشديد الملازم للحمى وقد يرافقها حالة من الصداع لمن يتناول وجبة تحتوي على الكائنات البحرية كأسماك وروبيان تغذت على البكتيريا أو تناول مياه صالحة للشرب تحتوي على البكتيريا، كما تسبب السباحة في تلك المياه المصابة ببكتيريا سيانو بحكة جلدية والتهابات حادة في العينين.

ورغم خطورتها تعتبر بكتيريا سيانو مادة مفيدة على نطاق البيئة، وهي من أقدم أشكال الحياة على وجه الأرض، وأثبتت الحفريات الأثرية وجودها قبل نحو 3.5 مليارات سنة.

وقد اكتشف عدد من الباحثين في جامعة تكساس بأوستن الأميركية أواخر العام 2002 أن بكتيريا سيانو لها القدرة الجينية على إنتاج مادة تحاكي مادة السليولوز، وهي المادة التي تعطي النباتات القدرة على الصلابة والتماسك، ما يعني القدرة على استخدام البكتيريا بصورة معدلة وراثيا لإنتاج الورق وكل المواد المستخرجة من الخشب.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة