عبده عايش- صنعاء

الطبيبة كلودي فايان

أحيت وزارة الثقافة والسياحة في اليمن ذكرى رحيل الطبيبة الفرنسية كلودي فايان الأسبوع الجاري. وبهذه المناسبة قام وزير الثقافة اليمني خالد الرويشان بمنحها تذكار صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م ، وتسلمته إبنتاها لوسي فوبيه وإيليز سيبفاك.

الرئيس علي عبد الله صالح التقا ابنتي الراحلة وعبر لهما عن مشاعر الاحترام والتقدير لوالدتهما، مشيدا في الوقت نفسه بالدور الذي لعبته في التعريف باليمن وتقديم الخدمات الإنسانية لليمنيين أثناء إقامتها باليمن أوائل الخمسينيات من القرن العشرين.

الشاعر علي المقري رئيس الوحدة الإعلامية بوزارة الثقافة قال للجزيرة نت إن التكريم اليمني هو عرفان بما قدمته الطبيبة الفرنسية فايان خلال عملها في اليمن طبيبة وعالمة اجتماع أوائل الخمسينيات، ثم ما بعد السبعينيات، حيث قدّمت تجربتها خلال الخمسينيات في اليمن من خلال كتابها " كنت طبيبة في اليمن" الذي ألفته عام 1954م، وقدمت فيه شهادة كاملة عن فترة الحكم الإمامي آنذاك والواقع المأساوي الذي كان يعيشه اليمنيون.

وأوضح أن وزارة الثقافة ستطلق اسم كلودي فايان على إحدى قاعات المتحف الوطني بصنعاء الذي عملت على تأسيسه عام 1971م ، مشيرا إلى أن إبنتي الطبيبة الراحلة قامتا بتسليم الرئيس صالح وثائق وصورا خاصة باليمن حسب وصية والدتهما.

وكانت الطبيبة الفرنسية كلودي فايان قد قررت عام 1950م أن تخوض تجربة صعبة فيها روعة التحدي والإصرار على الإنجاز، حينما تقدمت للعمل في اليمن في وقت كانت البلاد تشهد فيه عزلة دولية شديدة، حيث ركبت البحر والجمل حتى وصلت صنعاء ومارست الطب كطبيبة، والبحث كعالمة.

وقد دونت حصيلة بحثها عن اليمن في كتاب متميز أطلقت عليه " كنت طبيبة في اليمن" وقام بتعريب الكتاب محسن العيني عام 1958م الذي تسلم رئاسة وزراء اليمن في ظل النظام الجمهوري، وقام شاعر اليمن محمد محمود الزبيري بكتابة تقديم له، وبعد انقضاء فترة عملها غادرت اليمن، ولكنها عادت إليه عام 1970، وظلت به حتى عام 1982، وقد منحتها حكومة اليمن عام 1990 الجنسية اليمنية، ولم تنقطع صلتها باليمن حتى وفاتها في باريس عام 2002.




ــــــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة