مكافحة المخدرات في كولومبيا (أرشيف)


تتضارب الآراء حول مدى النجاح الذي حققته الحرب المشتركة التي تخوضها أميركا وكولومبيا على زراعة وتجارة المخدرات في كولومبيا.
 
ففي الوقت الذي يدعي فيه أحد كبار المسؤولين الأميركيين  أن الحرب على المخدرات قد أتت أكلها على ضوء الأرقام القياسية لكميات الكوكايين المصادرة والقضاء على مساحات شاسعة من مزارع نباتات المخدرات، نجد أن معارضي هذه الحرب غير مقتنعين بصحة هذه الفرضية ويقولون إنها حرب عبثية.
 
وللوهلة الأولى ندرك أن من حق تجار المخدرات التعبير عن ابتهاجهم، فقد وضع حرس السواحل الأميركي يده في الشهر الماضي وحده على 28 طنا من الكوكايين من على متن قاربي صيد، وهي أكبر كمية من المخدرات تتم مصادرتها على الإطلاق خلال أسبوع واحد وفقا لم يقوله مسؤولون أميركيون.
 
وبلغت كمية الكوكايين التي تمت مصادرتها عام 2003  وحده 145 طنا مما حطم كافة الأرقام السنوية السابقة في هذا السياق.
 
كما تم بمساعدة الحملة التي تمولها أميركا تقليص مساحة الأراضي المزروعة بنبات الكولا -وهو العنصر الأساسي في تصنيع الكوكايين- إلى أكثر من النصف (من 212 ألف هكتار عام 1999 وفقاً لمصادر الأمم المتحدة  إلى 86 ألفا) مما حدا بمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مكافحة المخدرات روبرت شارلس للإعراب عن تفاؤله الشديد بشأن مستقبل الحرب على المخدرات.
 
اختلاف
ولكن المؤشرات الأخرى تتعارض مع هذا التفاؤل، حيث بقيت أسعار الكوكايين في أميركا ثابتة في حين شهدت بعض المناطق وفرة في المخدرات وفقا لأحدث الأرقام الرسمية الأميركية التي صدرت العام الجاري، مما يشكك في مصداقية ادعاء النصر في الحرب على المخدرات.
 
وأعرب أستاذ الاقتصاد والخبير في شؤون المخدرات فرانسيسكو ثيومي في جامعة بوغوتا عن دهشته لبقاء أسعار الكوكايين مستقرة برغم النجاحات التي تحققت في مكافحة المخدرات هذا العام خاصة في مجال كميات المخدرات التي تمت مصادرتها والعدد الكبير من تجار هذه السموم والذين أودعوا السجن.
 
ويعزى ذلك إلى إفلات مساحات شاسعة من الأراضي المزروعة بالكولا من الرش بالمبيدات، أضف إلى ذلك زيادة إنتاج المخدرات في بلدان أخرى مثل بوليفيا التي زاد إنتاجها في العام الماضي بنسبة 8% عما كان عليه عام 1999،
وكذلك بيرو التي زادت إنتاجها بنسبة 14% وفقا لتقرير الأمم المتحدة.
 
وهنالك مخاوف من انضمام كل من فنزويلا وإكوادور إلى نادي الدول المنتجة للمخدرات رغم أن المساحات المزروعة حتى الآن فيهما ليست كبيرة وفقا لتقرير وزارة الخارجية الأميركية للعام 2004.

المصدر : أسوشيتد برس