حصل الدكتور علي الطوالبة على أول رسالة دكتوراه في الوطن العربي في التفتيش على جرائم الحاسوب من جامعة عمان العربية للدراسات العليا في الأردن.

وقال الطوالبة إن الأردن والدول العربية بدأت تواجه عددا من جرائم الحاسوب والإنترنت مما يدعو لمواجهتها بأساليب تتفق مع الطبيعة الخاصة بهذه التقنية مستفيدين من خبرات الفقه المقارن والميدان التشريعي لتشكل عونا للمشرع الأردني في التصدي لحل هذه المشكلات.

وأوضح الطوالبة أنه سعى لتطبيق النصوص التقليدية في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني على موضوع التفتيش والضبط على نظم الحاسوب والإنترنت ومراقبة المشروعية ومن ثم تطبيق النصوص التقليدية أو تعديلها أو إضافة نصوص جديدة لتشمل كل ذلك.

وأشار الدكتور الأردني إلى أن تطبيق النصوص التقليدية على جرائم الحاسوب والإنترنت يثير مشكلات عديدة في مسألة الإثبات ومنها سهولة محو الدليل وتشفير البيانات المراد تفتيشها، منوها إلى أن الفقه الجنائي يثير التساؤلات حول إمكانية إجبار المراد تفتيش برامجه أو نظمه بفك التشفير.

وقال الطوالبة إنه يتضح هنا قصور قانون أصول المحاكمات الجزائية في مواجهة هذه المشكلات مما يستوجب إجراء تعديل على نصوصه أو بتشريع قانون خاص يعالج هذه الحالات.

ودعا الطوالبة الحكومة الأردنية إلى الدخول في اتفاقيات دولية وتفعيلها لمواجهة الإجرام المعلوماتي العابر للدول عبر شبكة الإنترنت وبالتالي إمكانية إجراء التفتيش من أي دولة عبر الإنابات القضائية بين الدول الأطراف في هذه الاتفاقيات.

وأشار الطوالبة إلى أنه لم تصدر أي تشريعات خاصة بجرائم الحاسوب والإنترنت على النطاق الإقليمي العربي بما فيها الأردن ولا على الإجراءات الواجب اتخاذها لمواجهة هذه الجرائم على الرغم من صدور عدد من التشريعات المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والصناعية التي تضمنت النص على برنامج الحاسوب واعتبرته من ضمن المصنفات المحمية في القانون.

واقترح الباحث الأردني تعديل عدد من النصوص الخاصة بقانون العقوبات الأردني ليحل الكثير من المشكلات التي يثيرها هذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة