أعلنت المفوضية الأوروبية في وثيقة ستنشر الأسبوع القادم أنه ينبغي على حكومات الاتحاد الأوروبي أن تشدد عقوبات مكافحة رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها والتي ترسل بكثافة وصلت إلى حد أنها أصبحت تمثل نصف حركة البريد الإلكتروني العالمي على الإنترنت.

وتطورت رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها التي ترسل بكثافة، من كونها مجرد وسيلة لإرسال رسائل إباحية وعروض مالية مزيفة، إلى كونها عمليات أكثر تطورا تشمل سرقة الهوية الإلكترونية، حيث يتم اختراق التفاصيل الشخصية للمستخدمين واستخدامها في الاحتيال.

وحاول الاتحاد الأوروبي مكافحة المشكلة من خلال تطبيق حظر على الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها عام 2002، لكن قانون الاتحاد لا ينفذ بقوة ولم تصدر دول عديدة حتى الآن هذا القانون على المستوى الدولي.

وقالت اللجنة في خطة عملها ضد رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها إنه رغم أن التشريع سيردع البعض عن إرسال رسائل غير مرغوب فيها، فإنه لن يكفي وحده. وأوضحت الوثيقة أنه يجب على الدول الأعضاء والسلطات المعنية أن تتيح فرصا كافية أمام الضحايا للمطالبة بتعويضات، وأن تتضمن عقوبات حقيقية تشمل عقوبات مالية وجنائية.

وكانت منظمات حماية المستهلك انتقدت بريطانيا التي أقرت قانونا لمكافحة الرسائل غير المرغوب فيها يحمل عقوبة قصوى تزيد قليلا على خمسة آلاف جنيه إسترليني (9225 دولارا).

ويقول الخبراء إن هذه العقوبة ليست رادعة. ووفقا لمنظمة "مشروع سبام هاوس" لمناهضة رسائل البريد الإلكتروني غير المرغوب فيها فإن هذا القانون يعد صفقة جيدة لمن ينتهكونه لأن بعضهم يحقق بين 20 و30 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع.

وفي الولايات المتحدة حصلت شركة "أميركا أون لاين" -عملاقة الشبكة الإلكترونية- على تعويضات بلغت نحو سبعة مليارات دولار في قضية إرسال رسائل غير مرغوب فيها.

المصدر : رويترز