سبيريت تحولت من مركبة هبوط مطوية
إلى مركبة استكشاف متنقلة (رويترز-أرشيف)
أكملت المركبة الأميركية الآلية المتنقلة (سبيريت) على سطح المريخ تحولها من مركبة هبوط مطوية إلى مركبة استكشاف متنقلة في وقت مبكر عما كان متوقعا. وقد تغادر سبيريت منصة الهبوط بعد غد الثلاثاء.

وقال علماء بمختبر الدفع النفاث بإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إن سبيريت في يومها السابع بتوقيت المريخ -أو سول 7- أجرت إحدى أعقد العمليات الفضائية على الإطلاق بالتحول من شكل الهبوط رباعي الأسطح إلى مركبة تسير على عجلات في حجم عربة الغولف.

وأوضح مهندس النظم الميكانيكية في ناسا كريس فورهيس أنه باستخدام آلية رفع في مركبة الهبوط اتخذت سبيريت ارتفاعها الكامل لتسمح للمركبة المتنقلة بتحريك عجلاتها الأمامية والخلفية إلى مواضعها، في الخطوات النهائية لعملية تعرف باسم "انعكاس الطي الآلي". وأضاف "أنها نائمة الآن وترقد براحة على عجلاتها الست".

ومن المقرر أن تبدأ سبيريت بحثا يستمر ثلاثة أشهر عن علامات على وجود مياه على سطح الكوكب الأحمر يوم الخميس، وهو اليوم الرابع عشر لها على سطح المريخ. لكن السهولة التي أدت بها مناورة الوقوف والحل السريع لمشكلة في مركبة الهبوط جعل المهمة تسبق جدولها الزمني المقرر.

وقضى فريق ناسا بعض الوقت يوم الجمعة في غرفة الاختبار والمحاكاة المكونة من صندوق رمال يحاكي سطح المريخ عند نقطة هبوط سبيريت، في محاولة لتحديد المخاطر التي قد تعوق طريقها.

وقالت مديرة المهمة جنيفر تروسبر إن منحدر النزول الأمامي لمركبة الهبوط تعوقه جزئيا وسائد هوائية لم يتمكن العلماء من تفريغها وسحبها بالكامل. وأظهرت الاختبارات التي أجريت في معمل المحاكاة أن لوحة الخلايا الشمسية في يمين مؤخرة المركبة قد تمزق تلك الوسائد.

وقاد ذلك فريق سبيريت إلى الاستقرار على مسار بديل لخروج المركبة المتنقلة من مؤخرة مركبة الهبوط، وهو ما يستلزم أن تدور المركبة المتنقلة من وضعها المواجه للجنوب إلى مواجهة الشمال الغربي. وقالت تروسبر إنه إذا سارت الأمور كما خطط لها فإن المركبة المتنقلة ستتحرك إلى فوق مركبة الهبوط غدا الاثنين لتخرج منها عند منتصف ليل الثلاثاء تقريبا.

سطح المريخ في صورة التقطتها سبيريت(الفرنسية-أرشيف)
وتواجه المركبة المتنقلة هبوطا من ارتفاع 15 سنتيمترا هي المسافة بين حافة منحدر النزول في مركبة الهبوط وبين سطح المريخ. وقالت تروسبر إن المركبة المتنقلة قد تسير لمسافة نحو نصف متر في يومها الأول، وهو ما يكفي لتستقر عجلاتها الست على سطح المريخ.

وعلى مدى الأيام التي تتوسط ذلك سيقطع الفريق آخر أسلاك الكيبل التي تثبت المركبة المتنقلة الآلية سبيريت بمركبة الهبوط. وسيحركون الذراع الآلي المجهز بمعدات علمية لأول مرة منذ تثبيتها استعدادا لعملية الهبوط.

ويشعر العلماء بالإثارة لقدرة سبيريت على جمع ونقل البيانات بحجم وتفاصيل غير مسبوقة. وقالت تروسبر إن قدرات سبيريت فاقت قدرات المركبة باثفايندر عام 1997 بعشر مرات.

وفي ذات الوقت يستعد فريق آخر من العلماء لهبوط المركبة "أوبورتيونيتي" توأم سبيريت على الجانب الآخر من سطح المريخ المقرر يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري.

وأكمل العلماء تحليلا لظروف طقس المريخ أثناء هبوط سبيريت ليروا ما إذا كانت هناك حاجة لتعديل نماذج توقعاتهم الجوية لتناسب هبوط أوبورتيونيتي.

وقال جوي كريسب العالم بالمشروع "أثارتنا رؤية التطابق الجيد بين ما قاسته سبيريت وما توقعناه، وهذا يعطينا ثقة في أنه يمكننا استخدام نفس النموذج مع أوبورتيونيتي".

واختار العلماء حفرة جوزيف لهبوط سبيريت ومنطقة "ميريدياني بلانوم" أو السهل الجنوبي لهبوط أوبورتيونيتي لأن البيانات التي جمعتها مركبة فضاء تدور حول المريخ أشارت إلى أنهما ربما تحتويان على مياه أو على أحد أشكال الحياة.

وقال مات غلومبيك عضو فريق علماء مختبر الدفع النفاث إن فريق أوبورتيونيتي يتوقع أن تهبط مركبته في منطقة منبسطة معتدلة الانحدار من البازلت الرمادي الداكن تختلف عن الصحراء الصخرية المائلة إلى الحمرة والتي كشفت عنها كاميرات التصوير البانورامية للمركبة سبيريت.

المصدر : وكالات