ناسا تطلق تلسكوبا جديدا إلى الفضاء
آخر تحديث: 2003/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/8/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/6/28 هـ

ناسا تطلق تلسكوبا جديدا إلى الفضاء

تلسكوب ناسا الجديد قبل إطلاقه (الفرنسية)
أطلقت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) تلسكوبا جديدا من قاعدتها في كيب كانافيرال. ويعمل التلسكوب بالأشعة تحت الحمراء، وتم تصميمه لاستكشاف أجسام الفضاء التي يصعب رصدها لأنها شديدة البرودة فلا تعكس الضوء أو لأن الغبار الكوني يحجبها.

ويعد التلسكوب الجديد (أس.أي.أر.تي.أف) أحدث ما تطلق عليه ناسا اسم (مراصدها العظام)، وبالتعاون مع تلسكوب هابل الفضائي ومع تلسكوب تشاندرا إكس راي سيتمكن علماء الفلك من الحصول على أكمل صورة حتى الآن عن المادة والطاقة في الأطراف المجهولة من الكون. وتتوقع الوكالة أن يحدث هذا التلسكوب "ثورة حقيقية في فهم الكون".

كما كلف تلسكوب ناسا الجديد بمهمة أخرى تخص كوكب الأرض، فالعلماء لا يعرفون الكثير عن حزام من الأجسام المجمدة التي تدور حول الشمس فيما وراء مدار الكوكب السيار الأكثر بعدا عن الشمس (بلوتو) وتعرف هذه المنطقة باسم (حزام كويبر) والتي ترسل في أحيان كرات ثلجية إلى داخل النظام الشمسي تتحول إلى نجم مذنب بعد تعرضها لحرارة الشمس.

وأوضحت ناسا أن تلسكوبها الجديد مزود بمرآة عملاقة ومعدات يبقيها غاز الهيليوم المسال باردة، وهذا الغاز كاف لتشغيل التلسكوب نحو خمس سنوات. ويقول العلماء إن تجربة التلسكوب ستكون مثل إضاءة غرفة مظلمة لم يصلها الضوء من قبل وإن ذلك سيمكن علماء الفلك من الحصول على أفضل رؤية حتى الآن لقلب المجرات.

وكشف العلماء أن أقل من 2% من المادة الموجودة في الكون ساخنة بالدرجة التي تكفي لتوليد الضوء وأن هذا النزر القليل يمكن أن يحجب الغبار الكوني أجزاء منه.

وبدءا من النجوم التي لم يصل ضوؤها قط إلى كوكب الأرض مرورا بالمجرات التي يحجبها الغبار الكوني سيفتش التلسكوب الجديد الذي يعمل بالأشعة تحت الحمراء في ظلمة الكون وأطرافه الشديدة البرودة بحساسية فائقة تجعله يرصد أي انبعاث حراري من خلال تبريد معداته إلى درجة أو درجتين فقط فوق الصفر.

المصدر : رويترز