غواصان من منظمة السلام الأخضر البيئية يتفحصان حاجزا مرجانيا حذرت المنظمة من تعرضه للدمار بسبب ارتفاع حرارة الأرض في القرن القادم
تدرس الحكومة الأميركية مع نظيراتها في دول أخرى إمكانية أن تكون الصخور في أعماق بحر الشمال أو نهر أوهايو بالولايات المتحدة مدفنا لارتفاع درجة حرارة الأرض، وذلك رغم معارضة خبراء شؤون البيئة في هذا الصدد.

وتبحث هذه الحكومات وشركات في مختلف أرجاء العالم في إمكان ضخ الغازات الناتجة عن ظاهرة الاحتباس الحراري والمنبعثة من محطات الكهرباء وأرصفة النفط ومصانع الصلب في صخور مسامية بأعماق البحار والمحيطات حيث تحبس لملايين السنين وتحول دون ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.

ووقعت الولايات المتحدة ميثاقا أمس الأول مع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي و12 دولة أخرى منها روسيا واليابان والصين وكندا والبرازيل في ندوة "احتجاز الكربون" لدراسة هذه التكنولوجيا.

وقال تور تورب من شركة النفط النرويجية ستات أوبل التي تمتلك أول مخزن تجاري لتخزين ثاني أكسيد الكربون في صخور رملية على عمق 1000 متر في بحر الشمال "إمكانية التخزين هائلة". وأضاف "نعتقد أن ثاني أكسيد الكربون سيبقى هناك آلاف السنين. لا توجد دلائل على التسرب". وبدأت الأبحاث في حقل سبلاينر في 1996.

وفي مشروع أميركي وصلت عمليات حفر قامت بها محطة للكهرباء تدار بالفحم تابعة لشركة أميركان إليكتريك باور في وست فيرجينيا إلى عمق 1200 متر حتى الآن بحثا عن صخور رملية لتخزين ثاني أكسيد الكربون على عمق 3000 متر تحت وادي نهر أوهايو.

ويتضمن المشروع تسريب ثاني أكسيد الكربون من محطة أميركان إليكتريك وقدرتها 1300 ميغاوات ودفنه. وربما يتم حقن ثاني أكسيد الكربون في حقول النفط المجاورة حيث تساعد في زيادة كميات النفط التي يمكن ضخها.

ولكن خبراء في البيئة يقولون إن الفكرة مكلفة مثل محاولة كنس إحدى أكبر مشاكل الكرة الأرضية تحت البساط.

وقال جاسون أندرسون خبير الطاقة في شبكة كلايمت أكشن ببروكسل التي تمثل 75 منظمة غير حكومية إن البيئيين الأوروبيين أكثر تشككا من الأميركيين في دفن ثاني أكسيد الكربون في صخور الأعماق الرملية المسامية.

وغاز ثاني أكسيد الكربون المتهم الرئيسي في ظاهرة الاحتباس الحراري أو ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية وتغيير الأنماط الجوية والفيضانات والجفاف والأعاصير التي يمكن أن تسبب ظواهر من التصحر إلى ارتفاع مياه البحار.

وأخرج الرئيس جورج بوش الولايات المتحدة من ميثاق كيوتو بشأن الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وقال إنها مكلفة ولا تشمل الدول النامية.

المصدر : رويترز