من أثار الزلزال الذي ضرب الجزائر أمس (رويترز)
أكد الخبير في مرصد علوم الأرض والبيئة في ستراسبورغ مصطفى مجهراوي إن الهزة الأرضية التي ضربت الجزائر وقعت في منطقة نشاط زلزالي.

وأوضح مجهراوي أن هزات أرضية قوية عديدة وقعت على امتداد ساحل شمال أفريقيا كون هذه المنطقة تقع على الخط الفاصل بين شريحتين للقشرة الأرضية، شريحة أفريقيا وشريحة أوروبا.

وقال مجهراوي إن هناك حركة دائمة بين أفريقيا وأوروبا وإنه توجد نقطة التلاقي عند الحدود بين القارتين وبين الحركة الآتية من الجنوب وتلك المتجهة إلى الشمال، وأضاف "عندما تمتد هذه الظاهرة عبر الزمن يحدث تراكم للضغوط على بعض المناطق وهي ما نسميها التصدعات ومن وقت إلى آخر تتسبب هذه التصدعات في زلازل قوية".

وأشار الخبير إلى أن تونس والمغرب تعرضتا إلى هزات أرضية أقل من تلك التي تعرضت لها الجزائر، عازيا ذلك إلى توزيع الزلازل عبر الزمن، وتوقع أن تضرب الزلازل مناطق أخرى في جنوب إيطاليا وشمال تونس والجزائر والمغرب وجنوب إسبانيا وجنوب البرتغال.

وصنف مجهراوي زلزال الجزائر ما بين الهزات الأرضية القوية والمتوسطة مؤكدا أن عدد ضحايا الزلزال يتوقف بشكل عام على عدة عوامل هي الكثافة السكانية ونوعية المباني وطبيعة الأرض، موضحا أن المباني المقامة على أرض مشبعة بالمياه تنهار مع وقوع أي هزة حتى لو كانت ضعيفة.

وفيما إذا كان يتوقع حدوث هزات ارتدادية لزلزال الأربعاء الذي ضرب الجزائر قال مجهراوي "إن هزة أرضية بهذه الشدة يمكن أن تليها هزات ارتدادية لمدة شهرين أو ثلاثة ولكن الأخطر أن صدعا يمكن أن يوقظ صدعا آخر لذلك ينبغي التزام الحذر الشديد".

المصدر : الفرنسية