صورة تشير إلى عطل في الجناح الأيسر لمكوك الفضاء كولومبيا (رويترز)

قبل دقائق من اكتشاف العطل في مركز التحكم الأرضي بوكالة الفضاء الأميركية ناسا، بدأ فنيون بوادي العلوم وعشرات من المواطنين العاديين في غرب الولايات المتحدة يسجلون بيانات تشير إلى وفاة المكوك كولومبيا.

وأثارت تقارير وصور آلاف الهواة الذين خرجوا في ظلمة الليل لتسجيل رحلة كولومبيا الأخيرة في أول فبراير/ شباط الماضي دهشة وكالة الفضاء الأميركية.

وأتاحت 15 صورة التقطتها أجهزة فيديو منزلية وتم تجميعها نظرة متكاملة على الكارثة، حيث أظهرت الصور المكوك كولومبيا أثناء انطلاقه في السماء ثم يتساقط جناحه الأيسر قطعة بعد قطعة كل ثانيتين أو ثلاث ثوان قبل أن يسقط فوق وسط تكساس ويقتل كل رواد الفضاء السبعة على متنه.

وقال بول هيل من إدارة المراقبة الأرضية بوكالة ناسا والمسؤول عن تجميع أدلة عن الكارثة "لم نكن حتى نحلم بأن يسجل الجمهور هذا القدر بالفيديو".

من جهة أخرى انتقد رئيس لجنة التحقيق في كارثة تحطم كولومبيا بحدة وكالة الفضاء الأميركية، مشيرا خصوصا إلى ثقافتها البيرقراطية وتساهلها في مجال الأمن وأخطائها المتكررة في الحكم على الأمور. وفي شهادته أول أمس أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ, شدد الأميرال هارولد غيمان على حالات خلل منهجية خطيرة داخل ناسا.

سقوط المركبة كولومبيا (رويترز)

وفي مواجهات هذه الانتقادات الحادة وعد مدير وكالة الفضاء الأميركية شين أوكيف بمعاقبة المسؤولين إذا تبين أن إهمالا أو أخطاء سببت الحادث، وذلك في التقرير النهائي للتحقيق الذي يتوقع أن ينشر في هذا الصيف.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيق بأن الكارثة نجمت على الأرجح عن أضرار سببتها للدرع الحراري للمركبة بقايا مادة عازلة انفصلت عن الخزان الخارجي بعد 81 ثانية من إقلاعها يوم 16 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وعند عودتها إلى الغلاف الجوي في فبراير/ شباط الماضي سمحت ثغرة قطرها حوالي عشرة سنتيمترات على الجناح الأيسر للمركبة، بدخول غازات على درجة كبيرة من السخونة إلى المركبة مما سبب تفككها فوق ولاية تكساس ومقتل أفراد طاقمها السبعة.

المصدر : وكالات