أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) اليوم الجمعة إنشاء جهاز دولي للتحكيم في النزاعات التي يمكن أن تنشأ عن إدارة الأحواض المائية التي تتكون من الأمطار والسيول وغالبا ما تكون مشتركة بين عدد من الدول أو تتقاسمها قرى ومدن.

فقد قال مدير برنامج المياه الدولي في اليونسكو إندراس سولوزي ناجي أثناء المنتدى الثالث عن المياه المنعقد في كيوتو (اليابان) إن جهاز التعاون من أجل المياه "سيلعب دور مستشار زواج" كما لو كان مستشارا لزوجين في حالة طلاق ولديهما إمكانية التصالح في اللحظة الأخيرة. وأوضح أن هذا الجهاز "سيسهل المباحثات لكي تطلع الأطراف المعنية على حاجات الآخرين وتجنبها ضرورة التقدم بدعوى طلاق أمام محكمة".

وشكل موضوع المياه والنزاعات أحد أكثر المواضيع دراسة في المنتدى الثالث للمياه الذي جذب أكثر من 12 ألف مندوب من 165 دولة ويستمر حتى 23 مارس/ آذار في كيوتو.

وقالت اليونسكو إن جهاز الوساطة سيقام بمقرها العام في باريس بالتعاون مع المجلس العالمي للمياه والمحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي وعشر جامعات من كافة أنحاء العالم، لكن موعد إنشاء هذا الجهاز الجديد لم يتحدد بعد كما لم تحدد كلفات تشغيله.

ومن أصل 263 حوضا نهريا دوليا, اعتبر أن 17 فقط يمكن أن تثير أعمال عنف وتوتر أو حتى نزاعات, ومنها أحواض أنهر هان وميكونغ وغرانج برامابوترا والسنغال وبحيرة تشاد.

وقال نائب رئيس المجلس العالمي للمياه وليام كوسغروف إن جهاز الوساطة لن يتدخل إلا بعد أن تطلب منه الأطراف المتنازعة وسيزود خصوصا المتنازعين "بالأدوات والخبرة" التي يأخذها من مختلف المنظمات التي ستساهم في إنشائه.

من جهة أخرى أعلن الاتحاد الأوروبي -الذي يعد الآن دراسة عن الأحواض المائية التي تتكون من مياه الأمطار في أفريقيا- اليوم الجمعة أثناء المنتدى العالمي للمياه زيادة مساعداته للتنمية في مناطق تفتقر إلى المياه في القارة.

لكن المدير العام للتعاون والتنمية في المفوضية الأوروبية كوس ريشيل أوضح أن المؤسسات الأوروبية لن "تقدم وعودا بالأرقام أثناء المنتدى". وأضاف ريشيل أن الدول الأوروبية قد "تعهدت" بزيادة برامج المساعدات للتنمية إلى أكثر من المبلغ المحدد حاليا بـ1.4 مليار يورو.

يشار أيضا إلى أن بنود اتفاقية جنيف عن تزويد المدنيين بالمياه في زمن الحرب ينبغي تعديلها بهدف توضيحها لأنها غامضة جدا حسبما صرح أحد كبار المجلس العالمي للمياه.

وكانت جلسة عرض التقرير عن تمويل البنى التحتية للمياه قد تعطلت اليوم الجمعة بسبب اقتحام 50 متظاهرا قاعة المؤتمر.

المصدر : الفرنسية