يعتزم العلماء النرويجيون استخراج عظام امرأة يعتقدون أنها ربما تكون واحدة من ملكات الفايكنغ الغامضة التي تخفي سر قضية قتل وحشية عمرها 1200 عام بغرض التوصل إلى الحقيقة في نقاش تاريخي.

ويأمل العلماء في حل لغز امرأتين منذ عثر على عظامهما عام 1904 في زورق كان مدفونا في أوسبرغ بجنوب النرويج.

وخلص علماء الآثار قبل قرن تقريبا إلى أن امرأة منهما في الخمسينيات كانت الملكة والثانية ربما كانت في العشرينيات وقد كانت جارية أو وصيفة، وقتلت لمرافقة سيدتها للحياة الأخرى في (فالهالا) وهي حجرة الخلود التي تستقبل فيها أرواح الشهداء حسب معتقدات الشعوب الإسكندنافية القديمة.

ويأمل العلماء في أن تساعد الاختبارات الجينية الحديثة في التأكد مما إذا كانت إحداهما ذبحت كقربان بشري وتبرئة ساحة الفايكنغ سكان إسكندنافيا القدامى من الجريمة التي ارتكبت سنة 834 إذا أظهر الفحص أن بين المرأتين صلات قربى.

وقال رئيس متحف سفن الفايكنغ في أوسلو أرني إيميل كريستنسن حيث يعرض زورق أوسبرغ "لا أحد يعرف إن كان قد بقى في العظام القديمة ما يكفي من الحمض النووي لتحليله"، وأضاف أن المعلومات التي سيتم التوصل إليها ستكون جديدة وستقدم لمحة عن تقاليد الدفن في عهد الفايكنغ.

ومارس الفايكنغ في بعض الأحيان طقوس تقديم القرابين البشرية، وقدم رحالة عربي من القرن التاسع الميلادي وصفا لدفن أحد كبار الشخصيات في السويد على سبيل المثال وكان من ضمنها إعدام فتاة من الرقيق. وفي أحد قبور الفايكنغ بالدانمارك يرقد رجل عجوز إلى جوار شاب قطع رأسه.

وتعد سفينة أوسبرغ التي شيدت عام 820 أبرز ثلاث سفن من عهد الفايكنغ عثر عليها مطمورة في تلال بالنرويج. وقد ساعد الطمي الأزرق في المنطقة على حماية السفينة. وعثر على أكثر من 250 سفينة من عهد الفايكنغ مدفونة في التلال من روسيا إلى أيسلندا، وسحب زورق أوسبرجغ من البحر ودفن.

المصدر : رويترز