يستعد علماء بريطانيون اليوم الخميس لنشر نتائج أكبر تجارب في العالم على الإطلاق على الآثار البيئية على المحاصيل المعدلة وراثيا.

ويتوقع أن تساعد النتائج التي وردت في ثمانية أبحاث علمية مستفيضة بعد نحو أربع سنوات من التجارب الحكومة البريطانية على اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستسمح للمزارعين بزراعة المحاصيل المعدلة وراثيا على مستوى تجاري أم لا.

ومنذ عام 1998 يقوم باحثون بدعم من لجنة التوجيه العلمي التابعة للحكومة بتقييم آثار مبيدات الأعشاب المعدلة وراثيا على البيئة المحلية، ومقارنة النتائج بدراسات في حقول قريبة استخدمت فيها مبيدات الأعشاب التقليدية على عدد من المحاصيل غير المعدلة وراثيا.

ورغم أنه مازالت تُفرض سرية شديدة على النتائج فإن الكثير من المراقبين يتوقعون لها تباينا إلى حد كبير، وستشير على الأرجح إلى أنه في التجارب التي أجريت على أنواع من اللفت وبنجر السكر المعدل وراثيا تراجعت أعداد الحشرات والأعشاب بينما كانت الذرة المعدلة وراثيا أقل تأثرا بكثير.

وفي دراستين منفصلتين وجد الباحثون أن النحل الذي يحمل لقاح بذور اللفت المعدل وراثيا لوث الزراعات التقليدية على مسافة تزيد على 26 كلم، وأنه إذا استخدم المزارعون بذور اللفت المعدل وراثيا مرة واحدة في العام فإن الشوائب يمكن أن تبقى في التربة لمدة تصل إلى 16 عاما إذا لم تتم السيطرة عليها بصرامة.

ولا توجد محاصيل معدلة وراثيا بالأرض في بريطانيا بالوقت الراهن ولا يزمع زراعتها على الفور. وتزرع المحاصيل المعدلة وراثيا بتشجيع من الولايات المتحدة في أكثر من 16 دولة خارج أوروبا. وفي عام 2002 تمت زراعة 60 مليون فدان محاصيل معدلة وراثيا في أنحاء العالم.

المصدر : رويترز