ألحق فيروس الكمبيوتر الذي أصاب شبكة الإنترنت مطلع الأسبوع أكبر الضرر بكوريا الجنوبية، في حين نجت بقية دول آسيا إلى حد كبير من آثار هجوم الفيروس.

ويرجع ذلك إلى أن كوريا الجنوبية صاحبة أعلى معدل بين دول العالم لاستخدام الشبكة الدولية، لأن المستخدمين فيها يدخلون على الإنترنت بتقنية النطاق العريض التي تفوق سرعتها مائة مرة سرعة الاتصال عن طريق "المودم".

وقال رئيس كوريا الجنوبية المنتهية ولايته كيم داي جونغ إنها مشكلة خطيرة أدت إلى تعطيل حياة المواطنين موضحا أنه طالب الحكومة باتخاذ جميع الإجراءات لمنع تكرار أي هجمات بفيروس الكمبيوتر. ولم تعط الدولة أي تقديرات عن الخسائر من الهجوم، لكن اتحاد شركات التأمين في كوريا قال إنه قد يضطر لدفع نحو مليار وون (860 ألف دولار) كتعويضات.

وانخفضت أحجام التداول في بورصة الأسهم الكورية الجنوبية إلى أدنى مستوياتها منذ 13 شهرا مع إحجام المستثمرين عن تقديم عروضهم عن طريق سماسرة الإنترنت. وارتفعت أسهم شركات أمن الإنترنت في حين هبطت أسهم شركات تقديم خدمة الإنترنت في سول وطوكيو.

وانتشر فيروس (إس كيو إل سلامر) وهو من نوع (الدودة) عبر قنوات الاتصال بالشبكة وليس عبر البريد الإلكتروني كما هو الحال مع الكثير من فيروسات الكمبيوتر. واضطرت الشركات في مختلف أرجاء العالم لإجراء عمليات تطهير لأنظمة الكمبيوتر بعد أن انتشر الفيروس عبر الأجهزة الخادمة للإنترنت ليبطئ من تدفق البيانات عبر الشبكة. وعلى عكس فيروسات الكمبيوتر المعتادة لا تدمر الدودة غالبا الملفات بالجهاز المستهدف وإنما تنسخ نفسها مرارا وتكرارا لتشغل الحيز الفارغ من الذاكرة مما يتسبب في تعطل الجهاز.

وتقول شركات أمن الإنترنت إن 40% فقط من شركات كوريا الجنوبية هي التي تستخدم نظم الحماية لأجهزة الكمبيوتر وخوادمها من الهجمات الإلكترونية. وقالت شرطة كوريا الجنوبية إنها تعتقد أن الهجوم بالفيروس بدأ من خارج البلاد وطلبت مساعدة الشرطة الدولية (الإنتربول). وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الفيروس جاء من هونغ كونغ لكن المسؤولين المحليين تجاهلوا هذه التقارير.

المصدر : رويترز