يجهد مهندسو أنظمة الكمبيوتر في كوريا الجنوبية لإصلاح شبكات الإنترنت التي تضررت حركتها بشدة بعد أن أصيبت بفيروس كمبيوتر من نوع "الدودة" ينتشر بسرعة كبيرة ويقوم بإبطاء سرعة الإنترنت وبتعطيل الأوامر المعطاة للكمبيوتر.

واستهدفت الدودة المعروفة باسم (إس كيو إل سلامر) مواطن الضعف في برامج لشركة مايكروسوفت تستخدمها الأجهزة الخادمة (السيرفر)، مما عطل شبكة الإنترنت على مستوى العالم في حين وصفه خبراء بأنه أكثر الهجمات على الإنترنت تدميرا منذ 18 شهرا.

ولا يدمر هذا النوع من الفيروس الملفات الموجودة على الجهاز المستهدف وإنما تنسخ نفسها مرارا وتكرارا بحيث تملأ المساحة الفارغة من الذاكرة مما يتسبب في توقف الجهاز عن العمل.

وقال مسؤول بشركة كي تي أكبر مزودي خدمات الإنترنت بكوريا الجنوبية "ليس من الواضح لماذا تم استهداف كوريا الجنوبية إلا أن الدمار كان كبيرا.. ويرجع السبب في معظمه إلى أن نسبة كبيرة من السكان تتصل بالإنترنت وهذا ساعد في الانتشار السريع للدودة". غير أن أثره على معظم المؤسسات المالية والهيئات والمراكز الحكومية كان محدودا لتزامنه مع بداية عطلة نهاية الأسبوع.

وفقد معظم عملاء شركة كي تي الاتصال بالإنترنت خلال فترة الهجوم الذي أصاب أيضا بعضا من ماكينات الصرف الآلي لبنوك أميركية وأثر على تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني عالميا.

وقالت سول صاحبة أكبر معدل لاستخدام الإنترنت بين السكان إن شركاتها قد تزيد الإنفاق على التأمين لمنع تكرار تعطل الاتصال بالإنترنت. ويتصل بالإنترنت 70% من سكان كوريا الجنوبية البالغ عددهم 48 مليونا نصفهم عبر شركة كي تي. ولم تظهر مشاكل اليوم الأحد لكن تثور مخاوف من ظهور مشاكل جديدة عندما تشغل الشركات حواسيبها في بداية أسبوع العمل غدا.

المصدر : رويترز