مايكروسوفت تكشف شفرة برامجها أمام الحكومات
آخر تحديث: 2003/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/1/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/11/13 هـ

مايكروسوفت تكشف شفرة برامجها أمام الحكومات

بيل غيتس يعرض بعض منتجات شركة مايكروسوفت (أرشيف)
تعهدت شركة مايكروسوفت -أكبر مصنع لبرامج الكمبيوتر في العالم- لأول مرة أن تكشف للحكومات والمنظمات الدولية عن التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر لبرامجها.

وستتمكن الحكومات بموجب هذه المبادرة التي أطلق عليها اسم "برنامج الأمن الحكومي" من دراسة التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر، لتعزيز أمن برامجها المستخدمة في تأدية مهام مثل تعقب البيانات الشخصية والضرائب وضمان الأمن القومي.

وتهدف هذه الخطوة لتقوية موقف مايكروسوفت في الأسواق الحكومية، في ظل منافسة البرامج المجانية الأكثر قبولا لدى الحكومات كبديل للبرامج المكلفة ذات حقوق الملكية التي تنتجها مايكروسوفت وشركات أخرى.

وقد أعلن كل من حلف شمالي الأطلسي وروسيا عن موافقتهما على الاشتراك في البرنامج، ولا تزال مايكروسوفت تجري مناقشات مع أكثر من 60 حكومة ووكالة أخرى.

ولأن التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر لنظم التشغيل المجانية مثل لينوكس متاحة للجميع وهي بذلك متاحة للفحص والتدقيق، فقد دفع ذلك مؤيدي استخدامها إلى الشعور بأنها أكثر أمنا.

كما تستحوذ هذه البرامج على اهتمام الحكومات والشركات لأنها مجانية، ويمكن نسخ وتعديل تعليماتها البرمجية المكتوبة بلغة المصدر خلافا لنظام تشغيل ويندوز الذي تنتجه مايكروسوفت وبرامج أخرى.

وفي محاولة لاجتذابها أعلنت مايكروسوفت أنها ستتيح للوكالات الحكومية الاطلاع على التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر لبرامجها عبر شبكة الإنترنت، شريطة ألا تكشف عنها لجهة ثالثة. كما سيتعين على تلك الوكالات توقيع عقد مع مايكروسوفت لكنها لن تكون ملزمة بدفع أي مبالغ.

ولا تعتبر فكرة الكشف عن التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر لبرامجها جديدة من مايكروسوفت، لكن مدى اطلاع الحكومات عليها هو الجديد.

ففي عام 2000 بدأت مايكروسوفت مبادرة المشاركة في لغة المصدر بإتاحة التعليمات البرمجية أمام شركات أخرى، إضافة إلى هيئات بحثية وتعليمية. ويسمح البرنامج -الذي توسع فيما بعد ليشمل مجموعة كبيرة من شركات التكنولوجيا- لشركاء مايكروسوفت بالاطلاع على التعليمات البرمجية المكتوبة بلغة المصدر لنظام تشغيل النوافذ، لكنه لا يسمح بتغييرها أو نشرها.

وبالرغم من مبادرة مايكروسوفت، إلا أنه ستظل هناك أسئلة قائمة بشأن المبادرة الجديدة. حيث أنه لا توجد طريقة تتأكد بها الحكومات من أن التعليمات البرمجية بلغة المصدر هي تلك المستخدمة في تشغيل برامجها، وذلك لأن تلك التعليمات تتحول إلى لغة إلكترونية لا تتمكن سوى الآلات فقط من فهمها.

المصدر : رويترز