أظهرت دراسة نشرت اليوم الثلاثاء أن ارتفاع حرارة سطح الأرض والتلوث هما السببان الرئيسيان لحالة الجفاف الشديد في أستراليا الذي يهدد مستقبل الزراعة في البلاد.

وذكرت الدراسة أن درجات الحرارة القياسية التي سجلت خلال النهار في العام الماضي والتي يعتقد أنها بسبب التلوث أدت إلى تبخر المياه بمعدلات غير مسبوقة.

وأوضحت أن ظاهرة النينيو الناجمة عن ارتفاع حرارة مياه المحيط الهادي على فترات يمكن أن تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة ومعدلات الجفاف، إلا أن التغيرات الطبيعية للأحوال الجوية ليست السبب الوحيد لدرجات الحرارة المرتفعة الاستثنائية التي شهدتها البلاد في العام الماضي.

وقال ديفد كارولي الذي شارك في الدراسة والأستاذ السابق في جامعة موناش "على الأرجح يرجع سبب ارتفاع درجات الحرارة في معظم الأحوال لزيادة الغازات المنبعثة في الجو نتيجة النشاط البشري مثل إحراق الوقود لتوليد الكهرباء ولأغراض النقل وحرق المخلفات الزراعية".

وأضاف كارولي في بيان صادر مع التقرير "هذا أول جفاف في أستراليا يمكن أن نرى فيه بوضوح تأثير ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض نتيجة للنشاط الإنساني".

وبدأ الجفاف في مارس/ آذار الماضي ولا يزال مستمرا مما أدى لفساد محصول القمح الشتوي، وتراجع أعداد الماشية لمستويات لم تشهدها البلاد منذ العشرينات من القرن الماضي. كما يتوقع أن يؤدي لتراجع معدل النمو الاقتصادي للسنة المالية الحالية بنسبة 0.75% على الأقل.

وقد تسبب الدراسة حرجا لرئيس الوزراء جون هوارد الذي أغدقت حكومته على الفلاحين لمساعدتهم على تجاوز الجفاف الشديد إلا أنها انضمت للولايات المتحدة في رفض اتفاق كيوتو لخفض مستويات التلوث.

المصدر : رويترز