قالت وزيرة البيئة في هونغ كونغ إن الإقليم الصغير سيستغرق وقتا طويلا قبل أن يتغلب على مشكلة تلوث الهواء الخطيرة بسبب النمو الصناعي المتزايد في الصين والمقاومة المحلية للحلول الضرورية.

وأضافت سارة لياو إن هونغ كونغ وحكومة إقليم غوانغدونغ المجاور تعهدتا بتنفيذ خطط لإعادة جودة الهواء لتصل إلى مستويات مقبولة بحلول عام 2010. ويشكل النمو الاقتصادي المتزايد الذي يشهده الإقليم ضغطا شديدا لإطلاق الملوثات.

وينحي ناشطو البيئة بلائمة التلوث الذي أفسد هواء هونغ كونغ على أساطيل المركبات التي تسير بوقود الديزل والدخان الذي يأتي من إقليم غوانغدونغ وخاصة من منطقة الميناء.

ولجأت لياو التي كانت مستشارة سابقة للبيئة، إلى ركوب سيارة كهربائية في عطلة نهاية الأسبوع لإقناع الناس بوجهة نظرها. وكانت لياو سفيرة للبيئة في الفريق الذي قام بالحملة الناجحة للصين من أجل استضافة الدورة الأولمبية لعام 2008 في بكينوهي المدينة التي ترزح تحت دخان كثيف.

غرامات تلوث
وقالت لياو لدى تسلمها مهام منصبها الجديد إنها تخطط لنظام أرصدة ملوثات عابر للحدود لتخفيض الدخان المنبعث من المصانع. وأضافت أنها ستتقدم بمشروع قانون في الأشهر القادمة يلزم الملوثين بدفع غرامات. إلا أن مثل تلك الخطط الجريئة لن تكون فعالة ما لم تلتحق الشركات القوية الإقليمية بذلك الجهد وتتخذ الحكومات والمصنعين والمواطنين خطوات جادة.

وكان مؤشر تلوث الهواء في هونغ كونغ قد شهد ارتفاعا في الأسبوع الماضي الأمر الذي يضيف عائقا نفسيا كبيرا في أذهان المستثمرين الأجانب والعاملين في القطاع الصناعي والمواطنين الذين يخافون من الأمراض التي يمكن أن يسببها التلوث.

وتقول لياو إنها تدرس مع السلطات في غوانغدونغ برنامجا للانبعاثات العابرة للحدود، إلا أن ذلك البرنامج سينطلق في بداية عام 2005. وأضافت "نريد من الشركات أن تضع مسؤوليتها الاجتماعية في أذهانها، لا يجب عليهم فقط أن يقولوا لماذا هواء هونغ كونغ سيئ للغاية بل يجب عليهم القيام بشيء ما". وتحاول لياو إقناع أعضاء حكومتها بالتخلص من أسطول سياراتها التي تستهلك البنزين من أجل وقود صديق للبيئة.

المصدر : رويترز