مياه الفيضانات تغمر مدينة درسدن الألمانية (أرشيف)
قالت لجنة للمناخ تابعة للأمم المتحدة إن هناك أدلة متزايدة على وجود ارتباط بين ارتفاع درجة الحرارة في العالم والفيضانات التي ضربت أجزاء من آسيا وأوروبا هذا العام.

وأوضح رئيس لجنة تغيرات المناخ بالأمم المتحدة راجندرا باتشوري للصحفيين على هامش قمة الأرض المنعقدة في جوهانسبرغ اليوم، أن هناك ارتفاعا حقيقيا لدرجات الحرارة في العالم.

وقال إن العلماء كانوا يعملون بجد لمعرفة ما إذا كان لارتفاع حرارة الجو دورا في هذه التغيرات المناخية من بينها الكوارث الأخيرة، مشيرا إلى أن من الصعب حاليا التوصل إلى رد حاسم في هذا الخصوص، لكنه عبر عن اعتقاده بأن الدلائل التي تربط بين الكوارث الأخيرة والتغيرات المناخية في الأرض صارت كثيرة.

من جانبه قال عضو لجنة التغيرات المناخية رومان بيتشس مادروغا إن الأعاصير التي تضرب منطقة الكاريبي صارت أكثر تكرارا وشدة، مؤكدا أن لهذا الأمر ارتباطا بارتفاع درجة الحرارة في العالم.

وكانت اللجنة قد أصدرت تقريرا مطولا العام الماضي وتسبب في جدل سياسي أكدت خلاله أن درجة حرارة الأرض سترتفع إلى ما بين 1.4 إلى 5.8 درجات بحلول عام 2100 بالمقارنة مع مستويات عام 1990.

كما أوضحت في تقريرها أن مستويات البحار سترتفع من ثمانية إلى 88 سم مما يهدد الدول المؤلفة من جزر صغيرة والمناطق المنخفضة.

يذكر أن الجهود الدولية لاحتواء ارتفاع درجات الحرارة في العالم بدأت قبل عشر سنوات من خلال أول قمة للأرض عقدت في ريو والتي قادت العام الماضي إلى توقيع بروتوكول كيوتو للمناخ الذي يلزم الدول الصناعية الغنية للحد من انبعاث الغازات المسببة لتلوث الجو وبالتالي ارتفاع درجات الحرارة.

وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش رفضه الدخول في هذا البروتوكول رغم أن الولايات المتحدة تعتبر أكبر دولة ملوثة للجو في العالم، ويرى الأميركيون أن التغيرات المناخية ليست إلا بندا صغيرا في جدول أعمال قمة الأرض الأخيرة.

وقد أفضت المحاولات الرامية إلى دعم بروتوكول كيوتو خلال هذه القمة إلى خلافات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المدافع الرئيسي عن البروتوكول.

المصدر : الفرنسية