طوكيو أول مدينة مكيفة في العالم
آخر تحديث: 2002/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/8/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/5/25 هـ

طوكيو أول مدينة مكيفة في العالم

تعكف لجنة خبراء يابانية على وضع مشروع لتلطيف حرارة الجو في طوكيو يعتمد على شبكة من الأنابيب تحت الأرض والمياه التي تضخ من البحر لتبريد العاصمة، ليمثل ذروة مشروعات الأشغال والمرافق العامة لأي دولة في العالم.

ورغم أن فصول الصيف تتميز عادة بشدة الحرارة في معظم البلدان، فإن حرارة الصيف في طوكيو بشوارعها الضيقة والزحام ومجموعات ناطحات السحاب الشاهقة تعطي وهجا خاصا مع قلة المساحات الخضراء.

ويزداد الصيف حرارة عاما بعد عام حيث تتضاعف عدد الليالي التي لا تنخفض فيها درجة الحرارة في طوكيو عن 25 درجة مئوية على مدى السنوات الثلاثين الماضية بينما ارتفع متوسط درجات الحرارة بمقدار 2.9 درجة مئوية في القرن الأخير.

وقال يوجين مينوبي ويعمل مخططا في وزارة التشييد "من الناحية النظرية فإن درجة الحرارة في مناطق معينة قد تصبح أقل بمقدار 2.6 درجة مئوية في أفضل الأحوال". وتتخلص شبكات تكييف الهواء الضخمة المستخدمة حاليا في تبريد المباني من الحرارة بنشرها من داخل المباني للهواء الخارجي مما يرفع درجات الحرارة التي لا تزال أكثر ارتفاعا ويؤدي إلى ظاهرة "الجزيرة الساخنة" في المدن الكبيرة.

وسيتم بموجب الخطة نقل هذه الحرارة للمياه في صهاريج ضخمة تحت الأرض ثم تضخ هذه المياه من خلال شبكة من الأنابيب تحت الأرض طولها ستة كيلومترات إلى محطة تبريد على شاطئ طوكيو.

ياباني يستلقي في إحدى محطات القطار بطوكيو

ومن هناك سيتم نقل الحرارة من هذه المياه إلى مياه البحر الأكثر برودة قبل أن تضخ المياه التي جرى تبريدها مرة أخرى من خلال الأنابيب. وستطلق مياه البحر التي أصبحت دافئة في مياه خليج طوكيو.

وقال مينوبي إن الخطة ستغطي مساحة 304 أفدنة (الفدان يبلغ 4200 متر مربع) في وسط طوكيو بما في ذلك حي الأعمال والحي التجاري، وتقدر التكلفة المبدئية للخطة بنحو 41 مليار ين (344 مليون دولار). وأشار إلى أن "التوفير من تقليص استخدام الطاقة سيغطي لاحقا هذه التكلفة".

ونقلت صحيفة جابان تايمز الصادرة باللغة الإنجليزية عن مسؤولين قولهم إن إجمالي توفيرات الطاقة سيصل إلى مليار ين سنويا مما يعني أن الشبكة ستغطي تكلفتها في غضون 30 عاما. إلا أن مينوبي أشار إلى أن مشكلات كثيرة لا تزال تواجه الخطة التي لم تخرج بعد من مرحلة النقاش الدائر بشأنها منذ أبريل/ نيسان 2001.

وإحدى هذه المشكلات الأكثر خطورة تتعلق بما إذا كانت المياه الدافئة التي ستضخ في خليج طوكيو ستلحق ضررا بالنظام البيئي البحري الهش، وهي نقطة قال مينوبي إنها لا تزال في حاجة لمزيد من الدراسة. ورجح أن يتراوح متوسط الانخفاض في درجة الحرارة حوالي 0.4 درجة مئوية فقط.

لكن ما هو مؤكد هو أن أي خطة كهذه ستؤدي إلى ازدهار صناعة الإنشاءات اليابانية العملاقة. ورغم احتجاج البعض على مثل هذا المشروع بوصفه إضاعة للأموال فإن الحكومة تلجأ منذ فترة طويلة لاستخدام مشروعات الأشغال العامة في محاولاتها لحفز الاقتصاد.

المصدر : رويترز