تقدر الأمم المتحدة أن نصف سكان الأرض سيعانون نقصا في المياه في غضون الثلاثين عاما المقبلة إذا لم يتم تدارك الأمر.

ويفيد برنامج الأمم المتحدة للتنمية أن 1.1 مليار شخص في العالم لا يحصلون على مياه الشرب، و2.4 مليار يفتقرون إلى المعدات الصحية اللائقة، في حين يموت 2.2 مليون شخص بينهم العديد من الأطفال كل عام بسبب الإصابة بالإسهال.

ويعد التقدم الذي أحرز في هذا المجال طفيفا منذ قمة ريو قبل عشرة أعوام، إذ إن عدد الأشخاص المتمتعين بتجهيزات صحية كاملة ارتفع فقط من 4.1 إلى 4.9 مليارات نسمة.

ومن بين الأولويات الخمس للقمة التي حددها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان (المياه والطاقة والصحة والزراعة والتنوع البيولوجي), قد تشكل المياه الملف الذي يحظى بالإجماع الأوسع.

مبادرات أوروبية أميركية
وسيطلق الاتحاد الأوروبي في الثالث من سبتمبر/ أيلول المقبل مبادرة أوروبية عن المياه تهدف إلى اعتماد إدارة متناسقة للأنهار العابرة للحدود بحلول عام 2005 وخصوصا في أفريقيا.

وكذلك بادر الأميركيون إلى تقديم مشاريع مماثلة كالمشروع الذي قدمته شركة هيلتون ويجمع بين التمويل الخاص والعام ومساعدات من صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) لتأمين مياه الشرب في التجمعات الريفية في غانا ومالي والنيجر.

وهذه المبادرات التي يطلق عليها اسم "الشراكة بين العام والخاص" تمثل دون شك الشكل الأكثر نجاحا للقمة، غير أنها لا تعوض النقص في البيانات السياسية المطروحة.

وفي ما يتعلق بالمياه, اقترحت القمة على الدول وضع هدف يتمثل في خفض عدد الأشخاص المحرومين من المياه النقية بحلول عام 2015 إلى النصف، غير أن هذا الاقتراح لم يحظ بعد بموافقة المندوبين, حسب ما أعلنت الرئاسة الدانماركية للاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء.

ومن جانبه أعلن البنك الدولي أن المياه يجب أن تشكل حافزا للتعاون بين الدول، ودعا الدول إلى الاتفاق على كيفية الاستفادة من مواردها المشتركة من المياه وخصوصا الأنهار العابرة للحدود.

وأحصى البنك الدولي 260 نهرا دوليا -أي تعبر مياهه بلدانا عدة- الأمر الذي يعني نحو 40% من سكان العالم، ويقدر البنك أن عدد الذين يعانون من ندرة المياه سيصل إلى أكثر من 1.4 مليار في 48 دولة عام 2025 وثلاثة مليارات عام 2035.

المصدر : الفرنسية