يتدفق نحو 120 ألف متر مكعب من المياه الملوثة من مصنع السليولوز في بايكالسك الروسية يوميا إلى بحيرة بايكال, أكبر خزان للمياه العذبة في العالم, مهددة الأنواع الحيوانية التي تعيش في المنطقة.

وقال المسؤول في منظمة السلام الأخضر -فرع روسيا رومان بوكالوف إن مادة الديوكسين ومواد سامة أخرى تحتوي خصوصا على الكلور, موجودة في المياه الملوثة التي يصبها المصنع, وهي تؤذي الأسماك التي تتغذى عليها النيربا, وهي نوع من حيوان الفقمة لا يعيش إلا في بحيرة بايكال.

وأوضح بوكالوف أن التلوث يضعف مناعة النيربا ويجعلها أكثر عرضة للمرض, مذكرا بأن عشرة آلاف من حيوانات الفقمة في بايكال نفقت عام 1988 لإصابتها بالطاعون.

وطالب المدافعون عن البيئة مرارا بإغلاق المصنع الذي بني عام 1966، غير أنه يشكل مصدر دخل رئيسيا لنحو 18 ألف نسمة يعيشون في مدينة بايكالسك جنوبي البحيرة.

ويستخدم السليولوز أساسا لصناعة مختلف أنواع الورق والبلاستيك والورنيش والأقمشة ومواد أخرى. وتقول السلطات الروسية إن الضرر الاجتماعي لقرار إغلاق المصنع الذي يعمل فيه 2400 شخص سيفوق الضرر الناجم عن التلوث. ويبقى الحل الوحيد هو تحديث المصنع عبر إحداث دائرة مغلقة لتسيير المياه تتيح وقف تدفق المياه الملوثة في البحيرة.

وطلبت روسيا قبل أكثر من عام من البنك الدولي قرضا بقيمة 22.4 مليون دولار لتمويل هذا المشروع. وفي يوليو/ تموز الماضي وافق البنك الدولي مبدئيا على القرض ولكن بشرط أن تضع الحكومة الروسية آلية شفافة لإدارة القرض بنهاية سبتمبر/ أيلول المقبل، غير أن ملكية المصنع انتقلت بعد ذلك بقليل إلى رجل الأعمال المتنفذ أوليغ ديرباسكا.

وقال مسؤول في البنك الدولي إن إدارة المصنع الجديدة المعينة في منتصف يوليو/ تموز لم ترسل لرئاسة البنك أي وثيقة رسمية لإبلاغها بخططها. وأوضح أن الاتفاق النهائي بشأن القرض لم يبرم بعد وأن المشروع لن ينطلق قبل أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

يشار إلى أن هناك خطرا آخر يتربص ببحيرة بايكال. فشركة يوكوس النفطية تعمل على مشروع مد أنبوب بين منطقة تيومن الروسية في الأورال والصين عبر مدينة أنغارسك بسيبيريا. ويمر خط الأنبوب عبر حوض الأنهار التي تصب في البحيرة.

المصدر : الفرنسية