متظاهرون في جزيرة بالي الإندونيسية أثناء انعقاد اجتماعات التحضير لقمة الأرض بجوهانسبرغ (أرشيف)

وصلت إلى مياه جنوب أفريقيا السفينة إسبرانزا التابعة لجماعة السلام الأخضر للمشاركة في حملة للدفاع عن البيئة خلال قمة الأرض المرتقبة في جنوب أفريقيا نهاية أغسطس/ آب الحالي.

وقالت المتحدثة باسم الجماعة سارة هولدن عند وصول السفينة البالغ طولها 72 مترا خارج ميناء كيب تاون إن سفينة الأبحاث ستبقى في مياه جنوب أفريقيا طيلة فترة انعقاد قمة الأرض في الفترة بين 26 أغسطس/ آب وحتى الرابع من سبتمبر/ أيلول المقبل.

ومن المتوقع وصول أكثر من 40 ألف موفد بينهم ما يصل إلى مائة رئيس دولة وحكومة إلى جوهانسبرغ للمشاركة في القمة العالمية عن التنمية المستديمة. وأضافت هولدن "لا يمكن أن تكون هنالك تنمية مستدامة دون قدر من الاهتمام بالبيئة". يشار إلى أن السفينة إسبرانزا والسفينة رينبو واريور التابعتين للجماعة شاركتا في حملات بيئية أثارت الجدل ومنها برامج وقف صيد الحيتان.

وأوضحت هولدن أن هذه الحملة ستركز على محاولة تشجيع الانتقال من الطاقة النووية والوقود الإحفوري إلى الأبحاث في مصادر الطاقة المتجددة وغير الملوثة للبيئة. وأضافت "من المهم أثناء القمة نفسها ألا يكتفي القادة بالموافقة على كل شيء وحسب بل ينبغي أن يفعلوا شيئا.. أن يتحركوا وأن يضعوا إطارا زمنيا للاتفاقات... عليهم أن يحددوا ما سيفعلونه ومتى".

ومن بين أهداف الجماعة وضع برنامج عالمي للحد من الفقر والجوع دون إلحاق أضرار بالبيئة لا يمكن إصلاحها. وقالت هولدن إن ظاهرة ارتفاع حرارة كوكب الأرض ربما كانت عاملا مساعدا في الفيضانات الحالية التي تجتاح وسط وشرقي أوروبا التي أدت إلى سقوط أكثر من 80 قتيلا. وأشارت هولدن إلى أن منظمة السلام الأخضر لن تكشف عن برنامج السفينة إسبرانزا بالضبط، لكنها قالت إن الحركة تخطط لأنشطة تركز على قضايا رئيسية تواجهها القمة.

القمة مهددة بالفشل

أحد أفراد جماعة السلام الأخضر يحمل علم الولايات المتحدة عليه بقع نفط يتسلق سفينة في جنوا احتجاجا على انعقاد قمة مجموعة الثماني بإيطاليا (أرشيف)
من جهة أخرى قال مراقبون إن القمة الكبيرة التي تنظمها الأمم المتحدة مهددة بالفشل, خاصة أن الحماس الذي شاب قمة ريو دو جانيرو عام 1992 خفت في حين يشهد كوكب الأرض مزيدا من التدهور في وقت نضبت فيه المساعدات المقدمة إلى الجنوب.

وشارك في قمة ريو 1992 ما مجموعه 172 بلدا جعلوا من البيئة والتنمية أولوية لهم وأقروا برنامجا طموحا, لكن بعد مرور عشرة أعوام مازالت غالبية التوصيات البالغ عددها 2500 من دون تطبيق.

وقد انخفضت منذ عشرة أعوام قيمة المساعدات المقدمة للتنمية بشكل مطرد ومازال الهدف الذي حددته قمة ريو بتخصيص 0.7% من الناتج الإجمالي العام في الدول الغنية للمساعدات وهي 0.33% بالنسبة للاتحاد الأوروبي و0.11% للولايات المتحدة.

المصدر : وكالات