قال جوسيه بوفيه الفرنسي المناهض للعولمة إن الحاصلات الزراعية المعدلة وراثيا لا تقدم علاجا لمشكلة الجوع في العالم ولا يستفيد من وجودها سوى الشركات العالمية التي تملك حقوق براءة الاختراع للبذور المعدلة وراثيا.

وأضاف بوفيه "كل ما هنالك أن الشركات العالمية الكبرى تريد السيطرة على كل حقوق البراءات الخاصة بإنتاج البذور. فحقوق براءات الاختراع هذه تمكنها من أن تفرض على المجتمع الزراعي العالمي البذور التي تبيعها".

وكان اسم بوفيه قد تردد في وسائل الإعلام في عام 1999 عندما هاجم موقعا لأحد مطاعم ماكدونالدز في فرنسا احتجاجا على السياسات الجمركية الأميركية.

جوسيه بوفيه (يمين) في قبضة الشرطة الفرنسية في إحدى المظاهرات المعادية للعولمة في مدينة ليل (أرشيف)
كما هاجم بوفيه حقول تجارب على حاصلات معدلة وراثيا في فرنسا وطالب بوقفها. وقال إن المواد المعدلة وراثيا لن تفعل شيئا حيال الجوع.. لن يتمكن المزارعون من إنتاج المزيد لأن البذور المعدلة وراثيا أغلى".

وكان بوفيه يتحدث خلال مسيرة في روما ضمت آلاف النشطاء المناهضين للعولمة من أنحاء العالم وطالبت زعماء العالم بتغيير أساليب مكافحة الجوع. وكان بين المحتجين مزارعون من بلدان فقيرة معارضون للحاصلات المعدلة وراثيا.

ومن المقرر أن يحضر هذا الأسبوع عشرات من زعماء العالم غالبيتهم من الدول النامية قمة للغذاء تعقد في روما وتستضيفها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) تستهدف إحياء المساعي الرامية لتقليص عدد من يعانون الجوع في العالم إلى النصف بحلول عام 2015.

وقال بوفيه "هناك حاجة لتغيير قواعد اللعبة. ليس مقبولا أن يتعرض 840 مليونا للموت جوعا". ويعتقد بعض العلماء أن تعديل الحاصلات وراثيا يمكن أن يخفف من الجوع من خلال أنواع جديدة تزيد المحصول وتقاوم الجفاف على نحو أفضل وكذلك ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض.

لكن المناهضين للعولمة يقولون إن العالم ينتج بالفعل ما يكفي من الغذاء وأن المزارعين في البلدان الفقيرة لا ينتجون لأن الدول الغنية التي تدعم الزراعة تصدر إنتاجا رخيصا للدول النامية.

وقال بوفيه "إن سياسة الإغراق بالصادرات التي تتبعها الدول الأوروبية والولايات المتحدة تدمر قدرة المجتمعات الريفية، في العالم النامي، على الإنتاج" مما يدفع الدول الفقيرة إلى فرض ضرائب على مثل هذه الواردات. وأضاف أن المواد المعدلة وراثيا تشكل أيضا تهديدا للبيئة ويمكن أن تمثل خطرا على الصحة العامة في المدى البعيد.

ويحذر النشطاء من أن المواد العضوية المعدلة وراثيا يمكن أن تلوث الحقول المجاورة من خلال عمليات التلقيح بين النبات بينما لا يعرف أحد بعد المخاطر الصحية المحتملة من تناول الأغذية المعدلة وراثيا.

المصدر : رويترز