ناشطون في مجال البيئة يتظاهرون في بالي بإندونيسيا أمام مقر الاجتماع التحضيري (أرشيف)
يسعى الوزراء في اجتماع الأمم المتحدة التحضيري لقمة الأرض في جزيرة بالي الإندونيسية اليوم الجمعة لاختتام محادثاتهم باتفاق قد يفتح الطريق أمام نجاح القمة المقرر عقدها في أغسطس/آب بجنوب أفريقيا.

ورغم اجتماعات بالي التي استمرت 11 يوما والدعوات الملحة للتوصل إلى اتفاق فإنه لم يتوصل حوالي ثلاثة آلاف مندوب إلى اتفاق على برنامج عمل يعرض على قمة جوهانسبرغ التي ستبحث في قضايا البيئة والفقر، وسط توقعات بفشلها في التوصل إلى اتفاقات دولية بهذا الشأن.

فقد قال رئيس المؤتمر إيميل سالم إن المفاوضات بين المشاركين سوف تنتهي مساء اليوم سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا.

وأوضح مسؤولون أن الاجتماعات التحضيرية قد تفشل في التوصل إلى اتفاق كامل على مسودة جدول أعمال القمة العالمية بشأن التنمية المستدامة، وأن هذا قد يؤدي إلى اصطحاب بعض القضايا الشائكة إلى القمة نفسها.

وكان لويل فليندرز وهو أحد المسؤولين البارزين بالأمم المتحدة، قد اعترف أمس بأن هذا الاجتماع لن يؤدي إلى اتفاق شامل إلا إذا حدثت معجزة، مشيرا إلى أن المفاوضات تتعثر حول عدد من الملفات الأساسية وخصوصا في مجال المبادلات التجارية والتمويل.

ويناقش 118 من وزراء البيئة والتنمية المشاركين في الاجتماع منذ أمس الأول الأربعاء طرق تطبيق عناصر إعلان سياسي يفترض أن يتم تبنيه في قمة جوهانسبرغ. ويتمحور برنامج العمل حول خمسة ملفات هي المياه والطاقة والزراعة والتنوع الحيوي والأنظمة البيئية.

وينظر إلى قمة جوهانسبرغ المقبلة التي أطلق عليها قمة الأرض الثانية باعتبارها أكبر تجمع في تاريخ الأمم المتحدة، إذ يتوقع أن يشارك فيها ما يزيد عن مائة رئيس دولة ورئيس حكومة إضافة إلى أكثر من 60 ألف مبعوث.

ويفتتح مؤتمر جوهانسبرغ يوم 26 أغسطس/آب الذي يتوافق مع الذكرى العاشرة لقمة الأرض التاريخية التي عقدت في ريو دي جانيرو بالبرازيل. ووضعت تلك القمة قضايا البيئة على جدول أعمال الساسة.

وإدراكا لأهمية مشاركة كبار الزعماء في قمة جوهانسبرغ وسعيا لإنجاحها ناشد مسؤولو الأمم المتحدة 120 وزيرا يتولون مناصب تتعلق بالبيئة والتنمية، حضور القمة بهدف إضفاء جو سياسي على الاجتماع كي لا يواجه مصير شقيقتها الأولى في ريو دي جانيرو التي وضعت أهدافا ضخمة لم ينفذ منها إلا النزر اليسير.

المصدر : وكالات