صادقت اليابان على
معاهدة كيوتو للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري التي وقعتها في مؤتمر المناخ الذي نظمته الأمم المتحدة عام 1997، وقالت إنها ستحث دولا أخرى منها روسيا والولايات المتحدة على المصادقة عليها. ويتعين أن تصدق 55 دولة تنتج 55% من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون العالمية على المعاهدة لتصبح ملزمة.

جونيشيرو كويزومي
ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي قوله بعد المصادقة إن "معاهدة كيوتو خطوة دولية مهمة لمعالجة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة العالم، آمل أن تنضم إليها دول أخرى بأسرع وقت ممكن".

وأشار إلى أنه لن يكون من السهل الوفاء بالمستويات المستهدفة في المعاهدة، وسيتطلب ذلك جهودا مشتركة من جانب الحكومة والمؤسسات والأفراد.

وقال مسؤول من وزارة البيئة إنه في أعقاب المصادقة على المعاهدة خلال اجتماع لمجلس الوزراء اليوم سيبعث وزيرا الخارجية والبيئة بخطابات لدول منها روسيا والولايات المتحدة لحثهما على المصادقة. لكن المسؤول قال إن الآمال المعلقة على بدء العمل بالمعاهدة أثناء اجتماع في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا بشأن التنمية المستدامة من المقرر أن يبدأ يوم 26 أغسطس/ آب المقبل تبدو الآن غير واقعية.

ومازال يتعين على 39 دولة وقعت على المعاهدة المصادقة عليها، بالمقابل رفضت الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الاتفاق برمته.

وكان من شأن هذه المعاهدة أن تلزم الولايات المتحدة بخفض انبعاثاتها بنسبة 7% عن مستويات عام 1990 وهو الشرط الذي قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه يضر بالاقتصاد الأميركي.

وانتهز الاتحاد الأوروبي الذي صادق على المعاهدة يوم الجمعة الماضي الفرصة لانتقاد موقف الولايات المتحدة.

لكن الإدارة الأميركية أقرت في تقرير حكومي صدر يوم الجمعة لأول مرة أن انبعاثات ظاهرة الاحتباس الحراري ستزيد بصورة كبيرة على مدى العقدين المقبلين في ما يرجع أساسا للأنشطة الإنسانية. وقدرت أن يرتفع إجمالي انبعاثاتها من هذه الغازات بنسبة 43% بين عامي 2000 و2020.

يشار إلى أن المعاهدة التي سميت باسم مدينة كيوتو اليابانية التي شهدت التوقيع عليها تقضي بأن تخفض الدول الصناعية الكبرى انبعاثاتها من الغازات لتخفيض ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة 5% في المتوسط في الفترة من 2008 إلى 2012. وتعهدت اليابان بخفض انبعاثاتها بنسبة 6%.

المصدر : وكالات