واشنطن تعترف بمشاركتها في زيادة الاحتباس الحراري
آخر تحديث: 2002/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/23 هـ

واشنطن تعترف بمشاركتها في زيادة الاحتباس الحراري

أميركيون يتظاهرون تأييدا لبوش في موقفه المعارض لاتفاقية كيوتو (أرشيف)
اعترفت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش للمرة الأولى الاثنين بأن انبعاثات الولايات المتحدة من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ستزيد بدرجة كبيرة على مدى العقدين المقبلين، وأن ذلك يرجع في الأغلب إلى أنشطة بشرية. لكن الإدارة رفضت مجددا اتفاقية كيوتو لإبطاء ارتفاع درجة حرارة الكون.

فقد تبنت الإدارة بشكل مفاجئ في تقرير جديد نشرته وكالة حماية البيئة ما يقوله كثير من العلماء وخبراء الطقس من أن أنشطة بشرية مثل تكرير النفط ومحطات الطاقة وعادم السيارات أسباب مهمة لارتفاع حرارة الكون.

وقالت الإدارة في تقريرها إن الغازات المسببة للاحتباس الحراري "تتراكم في غلاف الأرض نتيجة أنشطة بشرية مما يتسبب في ارتفاع المتوسط العالمي لحرارة الهواء على سطح الأرض وحرارة المحيطات تحت السطح".

وتوقع التقرير أن يرتفع مستوى سطح البحر 48 سم مما يمكن أن يهدد المباني والطرق وخطوط الكهرباء وغيرها من البنية الأساسية في المناطق ذات الحساسية المناخية.

وقالت جماعات بيئية إن التقرير الأميركي الجديد الذي قدم للأمم المتحدة يمثل انقلابا كبيرا في خط إدارة بوش بشأن العلاقة بين ارتفاع حرارة الكون والنشاط البشري.

وقال رئيس جماعة الصندوق البيئي القومي فيليب كلاب إن التقرير "يقوض كل شيء قاله الرئيس (بوش) عن ارتفاع حرارة الكون منذ تولي منصبه". وقال كلاب إن ارتفاع مستوى البحر بالمعدلات الواردة في التقرير يمكن أن يغمر حي مانهاتن في نيويورك بالماء حتى شارع وول ستريت.

وكررت الإدارة التي رفضت العام الماضي الانضمام إلى بروتوكول كيوتو للحد من ارتفاع حرارة الكون، موقفها بأن الإجراءات الطوعية التي تتخذها الشركات لخفض الانبعاثات هي الأفضل لإبطاء تزايدها. وذكر البيت الأبيض في السابق أنه لا يوجد دليل علمي يكفي لإلقاء اللوم في الاحتباس الحراري على الانبعاثات الصناعية.

ويضع هذا الموقف الجديد إدارة بوش على خلاف مع مؤيديها في صناعات السيارات والنفط والكهرباء التي ترى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتحديد ما إذا كانت التغيرات في درجة الحرارة تحدث لأسباب طبيعية أم تتسبب فيها الصناعة.

المصدر : رويترز