صورة للمذنب بورلي التقطتها مركبة الفضاء ديب سبيس/1 (أرشيف)

ذكر باحثون أميركيون أن اختفاء المذنبات التي تولد عند حافة المجموعة الشمسية لا يؤدي إلى اختفاء ذيلها وخمودها فقط وإنما تختفي 99% منها بشكل مفاجئ وتتفتت إلى قطع صغيرة. وقال هارولد ليفيسون من معهد أبحاث الجنوب الغربي إن "هذه الأجرام ليست ببساطة حيث نتوقع منها أن تكون.. التفسير الوحيد الذي يمكنني التفكير فيه هو أنها تختفي فجأة".

وكان غموض المذنبات المفقودة مثار جدل لعقود من الزمان. وصاغ بعض علماء الفلك نظرية تقول إن معظم المذنبات الصادرة من سحابة المذنبات المسماة "سحابة أورت" عند حافة المجموعة الشمسية, تتوقف في النهاية عن إنتاج ذيولها المتميزة بالوضوح الشديد مما يجعل من الصعب تتبعها.

لكن ليفيسون وزملاءه قالوا في دورية "ساينس" إن دراساتهم أظهرت أن الغالبية العظمى من هذه المذنبات تتفتت بعد مرورها عبر مناطق من المجموعة الشمسية الداخلية. وعقد ليفيسون وفريقه مقارنات بين عمليات رصد المذنبات من أجل استنتاج مكان المذنبات المفقودة.

واستنتج العلماء وجود آلاف من المذنبات الافتراضية وتتبعوها أثناء مغادرتها "سحابة أورت" لتدخل المجموعة الشمسية، وقاموا بحساب تطورها استنادا إلى تأثيرات جاذبية الشمس والكواكب ومجرة درب التبانة. وبتتبع المسار المنحني للمذنب حتى يخرج من المجموعة الشمسية أو اصطدامه بالشمس أو أحد الكواكب، قال أعضاء الفريق إن عدد المذنبات الخاملة يجب أن يكون أكبر مائة مرة من العدد الذي يرى في حقيقة الأمرن وبناء عليه استنتجوا أن 99% من المذنبات تختفي.

ولاحظ العلماء أن مذنبات "سحابة أورت" تتفكك في العادة بمعدل أكثر بكثير من المذنبات الصادرة عن "حزام كيبر"، وهو مصدر للمذنبات بعد كوكب نيبتون مباشرة.

وقال الباحثون إن المذنبات بنوعيها تكونت من نفس خليط الثلج والصخر، لكن الفروق في الخواص الكيميائية أو الفيزيائية لمناطق تكونها قد تفسر اختلافها.

المصدر : رويترز