المدخل الأمامي لمصنع إديسون للتجميع الخاص بشركة فورد موتورز للسيارات في إديسون بنيوجيرسي (أرشيف)
بدأت إحدى الجماعات البيئية الرئيسية في الولايات المتحدة ما وصفته بأنه حملة كبرى لإرغام شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى وخاصة شركة فورد على زيادة كفاءة استهلاك الوقود في ما تنتجه من سيارات وشاحنات بهدف تقليل التلوث ودرجة حرارة الأرض.

وأطلق مديرو نادي "سييرا" الحملة المقرر أن تستمر ثلاث سنوات على شاشات التلفزيون ومحطات الراديو في مختلف أنحاء الولايات المتحدة قائلين إنهم يأملون في دفع شركات صناعة السيارات الأميركية إلى استخدام تكنولوجيا حديثة موجودة بالفعل تسمح للسيارات بقطع مسافة أطول دون زيادة استهلاك الوقود.

وقال دان بيكر مدير برنامج الطاقة النظيفة في نادي سييرا "حان الوقت لكي تتخذ ديترويت (مركز صناعة السيارات بالولايات المتحدة) خطوات معقولة لخفض اعتمادنا على النفط وهذا سيخفض التلوث الذي يخنق مدننا ويسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وقد حان الوقت لكي نوفر على مستهلكينا أموالهم في محطات البنزين". وأضاف بيكر "ديترويت تملك هذه التكنولوجيا، وحان وقت استخدامها في السيارات".

وقدر المسؤول في نادي سييرا أن هذه التكنولوجيا التي توفر استهلاك الوقود بمجرد توقف السيارة عن الحركة عن طريق إيقاف المحرك سترفع تكاليف الإنتاج لدى الشركات الثلاث الكبرى بواقع 935 دولارا لكل سيارة. لكنه قال إن هذه التكنولوجيا سترفع متوسط المسافة التي تقطعها السيارات الأميركية إلى 40 ميلا لكل غالون بدلا من المتوسط الحالي البالغ 24 ميلا.

ووصف المدير التنفيذي للنادي كارل بوب الحملة بأنها الكبرى من نوعها على الإطلاق لحمل الشركات على تحقيق مصلحة المستهلكين. وتأتي الحملة في أعقاب فشل جهود في وقت سابق من العام الحالي لدفع الكونغرس إلى تحسين حدود كفاءة الوقود التي تطبقها الحكومة الأميركية.

وعزا بوب فشل هذه الجهود إلى "حملة مضللة مبنية على الخوف من جانب صناعة السيارات" تركزت على فكرة أن تحسين كفاءة الوقود ستعني فقد الأميركيين لحرية الاختيار والتخلي عن قيادة الشاحنات والسيارات التي تتمتع بشعبية كبيرة. وقال بوب "هذا غير صحيح".

وتحفل إعلانات الحملة بموسيقى عسكرية تذكر المشاهدين بالفيلم السينمائي "إنقاذ الجندي ريان" ومشاهد لبئر بترول كويتية تحترق أثناء حرب الخليج عام 1991، وتصور تصنيع سيارات وشاحنات تعمل بمحركات ذات كفاءة أفضل في استهلاك الوقود على أنها عمل وطني.

من جانبه قال رئيس إدارة شؤون الشركات في شركة فورد مارتن زيمرمان إن شركته -ثانية كبرى شركات صناعة السيارات في العالم- "ملتزمة بتحسين كفاءة استهلاك الوقود" في سياراتها وإنها تعتبر هذا الأمر "تحديا تواجهه الصناعة كلها".

لكن من المستبعد أن تتخذ الشركة التي تجاهد للعودة للربحية هذا العام بعد أن خسرت 5.45 مليارات دولار العام الماضي تحركا سريعا لإضافة تكنولوجيا توفير استهلاك الوقود في سياراتها لأن هذا سيؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج. وكانت فورد قد قالت من قبل إنها سترفع كفاءة استهلاك الوقود في سيارات الدفع الرباعي الرياضية بنسبة 25% عام 2005.

المصدر : رويترز