عدد من رجال الشرطة الهنود يضعون أقنعة واقية بسبب تلوث الهواء

توصل باحثون أميركيون إلى أن الأدخنة السوداء والتلوث الجوي في شبه القارة الهندية يعكس آثار السخونة العالمية من خلال حجب أشعة الشمس وتقليل درجة حرارة الشتاء بحوالي 0.3 درجة مئوية.

وأوضح هؤلاء أن جزيئات الدخان تبرّد الأرض عبر امتصاصها لأشعة الشمس قبل وصولها إلى السطح, ولكنها قد تساهم في إعادة توزيع الحرارة حول المناطق الآسيوية المحيطة بالهند فترفع درجة حرارتها وتزيد من دفئها.

وقال العلماء في معهد سكريبس لعلوم المحيطات في كاليفورنيا, إن الأدخنة المتصاعدة ترمز للهند الحديثة كدولة حارقة للوقود والفحم في محطات الطاقة والمصانع ومحركات المركبات, مشيرين إلى أن التلوث الجوي تضاعف كثيرا في المنطقة الآسيوية الجنوبية خلال العشرين سنة الأخيرة.

وأوضح المختصون أن جزيئات الكربون السوداء وثاني أكسيد الكبريت تتراكم في الجو أثناء أشهر الشتاء, مشكّلة أدخنة وغيوما ضبابية بنية اللون تمتد إلى المحيط الهندي, منوهين إلى أن فصل الشتاء في الهند هو وقت إحراق أكبر كمية من الوقود دون وجود أمطار, ولكن أمطار الصيف الموسمية تنظف الهواء.

ووجد العلماء الأميركيون بعد تحليل السجلات المناخية لأكثر من قرن, بالتعاون مع زملائهم في معهد الأرصاد الجوية المداري في بيون بالهند, أن درجات الحرارة الصيفية في الهند تتبع التوجهات الحرارية العالمية ولكن درجات الحرارة في الشتاء بدأت بالانخفاض في الثلاثين سنة الماضية بصورة متزامنة مع تكون الأدخنة الضبابية, حيث انخفضت بنحو 0.3 درجة مئوية, فأصبح شتاء الهند أبرد مما لو كان عليه في حال عدم وجود الأدخنة.

وحذر الباحثون في تقرير البحث الذي نشرته مجلة (نيوساينتست) العلمية, من أن جزيئات التلوث التي تمتص الإشعاع الشمسي فوق الهند قد تنتقل وتنتشر إلى خارج المنطقة, مضيفة المزيد من السلبيات على ظاهرة السخونة العالمية في أجزاء أخرى من العالم.

المصدر : قدس برس