حذرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) من خطر أسراب الجراد التي تجتاح منذ عدة أسابيع مناطق شاسعة شمال أفغانستان. وقال متحدث باسم الفاو إنه "بات بوسع الجراد الطيران والانتقال بسهولة أكبر، ازدادت صعوبة السيطرة عليه, لكنه ما زال متركزا بكثافة في الشمال والمناطق الأكثر تأثرا بموجة الجراد هي أقاليم سمنغان وقندوز وبغلان".

وتابع المسؤول الدولي يقول إن الجراد "لا يمكنه الطيران أكثر من 100 كلم". وسعى إلى الطمأنة, مؤكدا أنه إذا اتسعت رقعة التهديد فسيكون "من السهل" على الفاو اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقفه.

وهاجم الجراد حوالي عشرة أقاليم من شمال أفغانستان الذي يزود البلاد بالقمح, ودمرت حتى الآن آلاف الهكتارات, ولا سيما في أقاليم بغلان وسمنغان وقندوز. وتطبق الفاو منذ بضعة أسابيع برنامجا لمكافحة الجراد بالتعاون مع المنظمات غير الحكومية ووزارة الزراعة الأفغانية. وتم حتى الآن رش آلاف الليترات من مبيدات الحشرات على المزروعات لحمايتها.

واعتبر المسؤول المختص بمكافحة الجراد أن الوضع حرج، وأن الجراد يمكن أن يدمر 70% من المزروعات. لكنه قال إن جهود المكافحة يمكن أن تقلص حجم الضرر إلى حوالي 5% فقط من المزروعات.

ووضعت آلاف الليترات من مبيدات الحشرات في تصرف الفرق العاملة على حماية المزروعات، إلا أنه لم يتقرر حتى الآن رشها بواسطة المروحيات. وستستمر الحملة حتى نهاية موسم الحصاد في يوليو/ تموز أو أغسطس/ آب.

وكانت الفاو قد أشارت في فبراير/ شباط الماضي إلى ظهور "الجراد المغربي" شمال أفغانستان, وأطلقت مشروعا "يهدف إلى الحد من الأضرار بالنسبة للمزروعات الغذائية". ويهدد الجراد أكثر من 220 ألف هكتار من مساحة أفغانستان.

ولم تتساقط سوى كمية ضئيلة من الأمطار بين 1998 و2001, وبات العديد من المزروعات في المناطق الشمالية عرضة للجراد. كما أنه لم يتخذ أي إجراء فعال خلال السنتين الماضيتين. وتعتبر الزراعة مصدر دخل أكثر من 85% من الشعب الأفغاني.

المصدر : الفرنسية