كساد الاقتصاد في تايوان يدفع المزيد من التايوانيين للصين حيث الأسواق والعمالة الرخيصة
تسعى تايوان لوضع قيود على عمل خبرائها التقنيين في الصين، وسط مخاوف حكومية من حصول هجرة واسعة لصناعة التكنولوجيا بحثا عن الأسواق والعمالة الرخيصة من شأنها أن تضر بفرص نمو الاقتصاد المحلي.

وقال مجلس العلوم الوطني التابع لمجلس الوزراء التايواني اليوم إن هناك مشاريع قوانين تعد لتحديد بعض القطاعات الإستراتيجية ولحماية التقنيات التي تمولها الدولة وتلزم الخبراء الفنيين الكبار الحصول على موافقة الحكومة قبل العمل في الصين. وأكد المجلس على أن القوانين المقترحة ستعمل على حماية الصناعات التقنية العالية من دون الإضرار بحقوق المواطنين.

إلا أن المعارضة وصفت مشروع القانون المقترح بأنه "قانون طوارئ تقني"، في حين وصفه كبار رجال الأعمال بأنه سيعمل على تسريع الهجرة بدل إبطائها. ولم يتم حتى الآن الانتهاء من وضع تفاصيل مشاريع القوانين المقترحة, التي يفترض أن تنجز نهاية هذا الشهر, كما أنها تحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء قبل أن تقدم للبرلمان من أجل مراجعتها وهي عملية قد تأخذ سنين.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من موافقة الحكومة بتردد على رفع حظر كان مفروضا على صانعي رقائق إلكترونية محليين من بناء مصانع في الصين, وهو ما يعكس قلق الحكومة التايوانية من هجرة خبراء تقنيين كبار إلى خارج الجزيرة وبالتالي يؤدي إلى الإضرار بالنمو الاقتصادي المحلي.

واحتج منتقدون على قرار رفع الحظر وحذروا من خسارة أكبر لفرص العمل تماما كما حصل مع بعض الصناعات الخفيفة مثل الصناعات النسيجية وألعاب الأطفال التي هربت إلى الصين من أجل الحصول على العمالة الرخيصة هناك. غير أن مصنعي الرقائق ردوا بأن الشركات الأجنبية المنافسة ستهرع إلى الصين في حال منع التايوانيين من استغلال الفرصة.

وساعد تدهور الاقتصاد التايواني بسبب أكبر موجة كساد تعرفها الجزيرة العام الماضي على توجه أعداد كبيرة من الشركات والأشخاص إلى الصين بسبب سعة أسواقها واقتصادها الواعد. ويساور قادة تايوان القلق من أن تصبح الجزيرة معتمدة أكثر فأكثر على غريمتها الصين من ناحية اقتصادية.

المصدر : رويترز