المهندس الهندي يعرض مجسما لمشروعه في دبي
كشف مهندس ميكانيكي هندي النقاب عن مشروع للحد من هدر المياه عبر استخدام المياه الناتجة عن أجهزة التكييف المنتشرة بكثافة في منطقة الخليج لإنتاج ملايين الغالونات من الماء النقي الصالح لري المزروعات.

وسيوفر المشروع ملايين الدولارات تصرف على تحلية مياه البحر في الخليج التي يقدر حجم إنتاج المياه المحلاة فيها بما يزيد على نصف الإنتاج في جميع أنحاء العالم وتستخدم بصورة أساسية للشرب.

وقد شرح المهندس غلام علي سغنلال -الذي يعمل مديرا للصيانة في إحدى الشركات الكبرى في دبي- فكرته في معرض للاختراعات أقيم مؤخرا في دبي برعاية هيئة كهرباء ومياه دبي.

وشارك سغنلال بجهاز بسيط يجمع المياه التي تنتج عن تشغيل المكيفات الملحقة بالفلل أو العمارات الكبيرة وتوصيلها عبر أنابيب إلى خزانات خاصة تمهيدا لاستخدامها في ري الحدائق والمزروعات بدلا من تحويلها لمجاري الصرف الصحي.

وقال سغنلال إنه نفذ فكرته على أرض الواقع حيث حول المنطقة المحيطة بمنزله في دبي من أرض رملية إلى حديقة غناء تستقبل الطيور المهاجرة خلال فصل الشتاء وتستقطب إعجاب الجيران والمارين, وإن عملية تحويل الرمال إلى مكان أخضر لم تستغرق سوى شهرين.

وأوضح سغنلال -الذي ابتكر العديد من المخترعات التي تعتمد أساسا على إعادة تدوير واستغلال النفايات والمواد المستعملة- أنه اكتشف وجود مادة عضوية في مياه التكييف ساعدت على الاخضرار مما جعله يخصص عبوات لجمع مياه المكيفات الأربعة الموجودة في منزله لسقاية حديقته ونباتات الزينة داخل المنزل.

وأشار المهندس الهندي إلى أن مياه المكيفات تتشابه مع مياه الأمطار وأنها نقية جدا ولا تحتوي على مواد مالحة أو أي ملوثات. واوضح أن إسهام المياه الناتجة عن ملايين المكيفات الموجودة في المنطقة ستكون كبيرة ويمكن أن تحول الصحراء إلى غابة خضراء بدلا من ذهاب تلك المياه هدرا.

وقد توصل المهندس إلى أنه يمكن الحصول على ثمانية غالونات من المياه الصالحة للري من مكيف صغير خلال عمل 15 ساعة في أشهر الصيف الحارة.

ويقترح سغنلال أيضا استغلال المياه التي تستخدم في غسالات الملابس والصحون من أجل استخدامها لري الحدائق عن طريق إحداث تعديلات في تصميم هذه الآلات لتحتوي على نظامين لتصريف المياه يخصص الأول للمياه التي لا تحتوي الصابون والمنظفات والتي تنتج عن الشطف ويخصص الآخر للمياه التي لا يمكن إعادة استعمالها.

وقال سغنلال إنه بالإضافة إلى الفائدة الناتجة عن استخدام مياه كانت ستذهب هدرا فإن هذه التقنية ستسهم في التخفيف من الضغط الكبير على مياه المجاري بمعدل قد يصل إلى 70%.

المصدر : رويترز