لاحظ المهتمون بشؤون البيئة أن نوعا من السلاحف المهدد بالانقراض والمعروف باسم أوليف ريدلي (OLIVE RIDLEY) بدأت أعدادها تقل في شواطئ الهند الشرقية بدرجة كبيرة مما أثار المخاوف من أنها قد هجرت تلك الشواطئ إلى موطن آخر أو أبيدت داخل شبكات الصيادين.

وتضع آلاف السلاحف من هذا النوع في العادة بيوضها بين شهري ديسمبر/كانون الأول ومارس/آذار في ثلاثة مواقع رئيسية على طول ساحل أوريسيا شرق الهند، وأشارت التقارير القادمة من منطقة غاجيرماتا -وهو موقع رئيسي على شواطئ أوريسيا- إلى أن هذا النوع من السلاحف لم يضع بيضه في تلك المنطقة بالقدر الذي كان يتم في السابق.

وأرجع مسؤول في مكتب الحياة البرية في أوريسيا أسباب ذلك إلى إضاءة الشاطئ المعزول من قبل مؤسسة دفاع قريبة ووقوع السلاحف فريسة في شباك الصيادين أو مراوح قوارب الصيد المنتشرة في المنطقة والتي ينتج عنها مقتل آلاف السلاحف كل عام رغم أن السلاحف تعتبر محمية في إطار قانون حماية الحياة البرية في الهند.

وقد قتلت على شواطئ أوريسيا أكثر من 50 ألف سلحفاة في الموسم الأخير لوضع البيض بين ديسمبر/ كانون الأول ومارس/ آذار الماضيين.

وكان دعاة الحفاظ على البيئة حذروا كثيرا في السابق من أنه إذا لم يتم ضمان سلامة طريق مرور السلاحف فإنها ستهجر شواطئ أوريسيا عاجلا أم آجلا.

ويمكن للسلاحف أن تجتاز آلاف الأميال إذا تركت موقعها بحثا عن مكان آخر لوضع البيض. ويقول المحافظون على البيئة إن هذا النوع من السلاحف اختار شواطئ أوريسيا قبل نحو 15 عاما بعد هجر شواطئ كوستاريكا. ويحاول المحافظون على البيئة معرفة ما إذا كانت السلاحف قد انتقلت إلى مناطق أخرى من العالم لكنهم لم يتوصلوا إلى نتيجة حتى الآن.

المصدر : رويترز