كشف علماء في الولايات المتحدة وبريطانيا النقاب عن وسائل جديدة للتجسس عن بعد على بيانات الكمبيوتر عن طريق مراقبة ومضات الأضواء المنبعثة من الصمامات الكهربائية في الأجهزة الإلكترونية أو الوهج غير المباشر لشاشات الكمبيوتر.

وبحسب جو لوغري مبرمج الكمبيوتر في وحدة أنظمة الفضاء في لوكهيد مارتن في دنفر بولاية نيفادا الأميركية فإن الإشارات الصادرة من أضواء الصمامات الكهربائية الصغيرة التي تكون في العادة حمراء وتنتشر في كل مكونات الكمبيوتر بداية من الموديم حتى لوحة المفاتيح يمكن التقاطها بتلسكوب ومعالجتها لتكشف كل البيانات التي تمر عبر ذلك الجهاز.

وتحتاج عملية التجسس الجديدة كما يقول لوغري -في بحث من المقرر أن ينشره في وقت لاحق من العام الجاري بالمجلة العلمية لرابطة منتجي معدات الكمبيوتر- إلى جهاز صغير ويمكن إنجازها من مسافة معقولة ولا يمكن اكتشافها على الإطلاق.

وأوضح لوغري أن مؤشرات الصمامات الكهربائية الباعثة للأضواء تعمل من ناحية كأجهزة ضوئية صغيرة لنقل البيانات في الفضاء المفتوح تماما مثل الألياف الضوئية لكن دون ألياف.

وأكد لوغري في بحثه أن الخطر لا يتهدد كل جهاز به صمامات كهربائية باعثة للأضواء، مشيرا إلى أن المعدات التي يمكن أن تتأثر هي تلك التي تستخدم في شبكات منخفضة السرعة وتمتد لمسافات طويلة مثل شبكات أجهزة الصرف الآلي في البنوك.

وقد استطاع لوغري تسجيل إشارة ضوئية قوية من مسافة 20 مترا باستخدام جهاز استشعار ضوئي، موضحا أنه أمر مثير أن تتجول وسط مدينة كبيرة ليلا وتتطلع إلى النوافذ الزجاجية لترى الكثير من أجهزة الكمبيوتر.

وكان لوغري الذي بدأ أبحاثه بشأن الصمامات الكهربائية الباعثة للأضواء عام 1994 عقب تخرجه من جامعة سياتل قد لفتت انتباهه الأضواء على واجهة الموديم حيث بدأ يتساءل عما إذا كان لها أي معنى.

أما الحلول لتجنب كشف المعلومات بهذه الطريقة الجدية فإنها سهلة وتتلخص بوضع المعدات بعيدا عن النوافذ أو وضع شرائط سوداء على الصمامات الكهربائية الباعثة للأضواء. كما يمكن لمصنعي أجهزة الكمبيوتر إدخال تعديلات تؤدي الغرض نفسه.

المصدر : رويترز