غيوم ثلجية وعواصف رملية على سطح كوكب المريخ
قال علماء فضاء أميركيون إن مركبة الفضاء مارس أوديسا اكتشفت ما يبدو أنها مناطق شاسعة من الجليد على سطح كوكب المريخ، وهو اكتشاف قد يكون مهما للبحث عن مظاهر حياة هناك.

واستخدمت المركبة التي بدأت في الأسبوع الماضي رسم خريطة لسطح المريخ مجموعة من المعدات تعمل بأشعة غاما لرصد كميات كبيرة من الهيدروجين قرب القطب الجنوبي للكوكب، وهو ما يزيد من احتمالات وجود الماء فيه.

وقال العالم بمشروع أوديسا ستيفن سوندرز "يمكننا الآن أن نرى المياه بدلا من تخمين مكان وجودها حاليا أو في الماضي".

وقال الأستاذ بجامعة أريزونا وليام بوينتون في مؤتمر صحفي إن العلماء لا ينظرون إلى كوكب المريخ باعتبار أنه "سطح متجمد، إنما توجد كميات كبيرة من الجليد". وقال إن العلماء مهتمون بهذا الاكتشاف لأن وجود جليد يعني وجود مياه والمياه تعني وجود حياة على سطح المريخ.

وأثارت البعثات السابقة للمريخ احتمالات وجود جليد على الكوكب الأحمر، وخلص العلماء إلى أن المياه كانت تتدفق في وقت ما على سطحه وكونت وديانا عميقة وغيرها من المظاهر الجيولوجية التي يمكن مشاهدتها في هذا الكوكب.

أوديسا أثناء مسح لسطح المريخ (أرشيف)
وأوضح بوينتون أن العلماء يحاولون معرفة ما حدث للمياه التي كونت الأودية في المريخ وأين ذهبت، وقال "نريد أن نفهم مناخ الكوكب وتغيراته". وتابع أن العلماء لديهم عدة نظريات لتفسير ما حدث للمياه التي كانت تتدفق في يوم ما على سطح المريخ، ويعتقد غالبيتهم أن مناخ الكوكب كان أكثر دفئا من قبل. وأشار إلى أن البيئة في المريخ غنية جدا "فهو ليس الكوكب الميت الذي درسناه في المدرسة".

يذكر أن العلماء يدركون وجود الماء على سطح المريخ، وهو متوافر في شكل ثلجي صلب، وكذلك في شكل رذاذ ضمن غيوم رقيقة في الغلاف الجوي. وهم يدركون أيضا أن الماء وجد على سطح المريخ في الماضي القريب.

ويقول مراقبون إن من شأن التأكد من وجود كميات كبيرة من الماء في شكل ثلج أن يجعل من احتمالات وجود نوع من الحياة على المريخ في وقت من الأوقات أقوى وأقرب إلى الواقع.

المصدر : رويترز