خارطة الجينات الوراثية البشرية
حصل العلماء البريطانيون أمس الأربعاء على الضوء الأخضر لبدء استنساخ الأجنة البشرية لأغراض البحث العلمي وإنشاء أول بنك عالمي للخلايا الجنينية. وقررت لجنة بمجلس اللوردات السماح بالمضي قدما في استنساخ الأجنة في ظل شروط صارمة.

وبرر رئيس اللجنة ريتشارد هاريس أسقف أوكسفورد هذا القرار بقوله إن الخلايا التي يتم الحصول عليها من الأجنة في غضون أسبوعين من التخصيب قد تكون بالغة الأهمية بالنسبة للبحوث الرامية لإيجاد علاج لأمراض مثل الشلل الرعاش والزهايمر. وأضاف في مؤتمر صحفي "خلصنا إلى أنه يتعين عدم منع أي من سبل البحث في هذه المرحلة".

وفي العام الماضي كانت بريطانيا أول دولة تسمح صراحة بتخليق أجنة كمصدر لخلايا المنشأ وهي أصل الخلايا التي تنمو لتكون خلايا أي نسيج في الجسم ويمكن استخدامها لإيجاد علاج لمجموعة كبيرة من الأمراض.

وأدى حكم محكمة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى إرجاء بدء التنفيذ بعد احتجاجات من جانب نشطاء يقولون إن تخليق الأجنة لأغراض البحث هو الخطوة الأولى نحو الاستنساخ التكاثري وإنه يجب بدلا من ذلك استخدام خلايا بالغين أو خلايا حيوانات.

وسارعت حكومة رئيس الوزراء توني بلير إلى إعداد نسخة منقحة من التشريع وأيدت محكمة استئناف الشهر الماضي القوانين الجديدة لكن البحوث ظلت معلقة من الناحية العملية حتى إعلان لجنة مجلس اللوردات اليوم.

وأيدت الجمعية الطبية البريطانية بقوة قرار اللجنة قائلة في بيان إن "هذه البحوث تعطي أملا حقيقيا لملايين المرضى الذين يعانون من أمراض مثل الزهايمر والشلل الرعاش والسكري".

واشترطت اللجنة لمنح ترخيص لاستنساخ أجنة بشرية أن تودع بنكا لخلايا المنشأ. وقبل منح أي ترخيص يتعين أيضا على السلطات الصحية التأكد من عدم وجود مجموعة خلايا مناسبة بالفعل لدى البنك.

وقال الرئيس التنفيذي لمجلس البحوث الطبية جورج رادا "يسعدنا أن اللوردات أوصوا بتأسيس بنك لخلايا المنشأ باعتباره أمرا ملحا، فهذا البنك سيتيح للباحثين استكشاف هذه الإمكانية الهائلة في مناخ يخضع للرقابة".

ويقول منتقدو استنساخ الأجنة البشرية إنه الخطوة الأولى على منحدر الاستنساخ التكاثري. وقالت هيئة "هيومان جينيتكس ألرت" المستقلة المعنية برقابة البحوث الجينية البشرية إنه يجب أن يكون هناك تعليق دولي لاستنساخ الأجنة لحين فرض حظر على الاستنساخ التكاثري.

المصدر : رويترز