مدير شركة تكنولوجيا الخلية المتقدمة بولاية ماساتشوستس الأميركية يقف في أحد المعامل (أرشيف)
بدأت لجنة تابعة للأمم المتحدة كلفت بدراسة الاستنساخ أمس جولة محادثات مبدئية تستمر أسبوعا وتهدف إلى وضع مسودة لاتفاقية دولية تحظر الاستنساخ البشري الذي أثار جدلا واسعا بين المؤيدين والمعارضين له.

وكانت المنظمة الدولية شكلت هذه اللجنة الخاصة العام الماضي بناء على طلب من فرنسا وألمانيا بعد أن أعلن عالم الإخصاب الإيطالي سيفيرينو أنتينوري عزمه أن يصبح أول عالم يستنسخ البشر.

ومنذ ذلك الحين تتحدث مجموعة من الشركات عن التقدم السريع في الأبحاث الخاصة باستنساخ عدد من الحيوانات وكذلك البشر. وخلال الشهر الجاري ولدت أول قطة مستنسخة فيما وصفه العلماء بطريقة مزجت البحث العلمي بمشاعر الناس نحو حيواناتهم الأليفة.

كما أعلنت شركة تكنولوجيا الخلية المتقدمة الأميركية في ورسيستر بولاية ماساتشوستس قبل عدة أشهر أنها نجحت في استنساخ جنين بشري بهدف تفتيته فيما بعد للحصول على الخلايا الجذعية.

ولكن فكرة تصميم نسخ بشرية في المعمل لاتزال تثير موجة من الغضب لدى العالم وفي الأروقة السياسية بالرغم من الفوائد المنشودة التي يتحدث عنها مؤيدو هذه الأبحاث.

وقال أستاذ القانون الصحي في جامعة بوسطن جورج أناس في بيان "بمجرد خروج هذا الجين التكنولوجي من المعمل سيكون من الصعب للغاية السيطرة عليه... الحكومات تحتاج بصورة عاجلة إلى الموافقة على سياسات دولية لحظر الاستنساخ البشري وأي تكنولوجيا أخرى للتلاعب الجيني يمكن أن تقوض المجتمع أو إنسانيتنا المشتركة".

وأناس أحد عدة خبراء ونشطاء في حقوق الإنسان من المقرر أن يتحدثوا في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة اليوم حول الحاجة إلى ضوابط دولية محكمة تنظم عمليات الاستنساخ.

ومن المتوقع أن يستغرق وضع مسودة الاتفاقية سنوات، وللدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 189 دولة الحرية في المشاركة في مشاورات اللجنة الخاصة. وستعقد اللجنة أسبوعا آخر من المفاوضات اعتبارا من 23 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وخلال جلسة أمس تساءل المبعوث السوري محمد إبراهيم والدبلوماسي العراقي عبد المنعم القاضي عن عدم توجيه الدعوة إلى أي عالم عربي لتقديم المشورة للجنة بينما وجهت الدعوة إلى الخبير الإسرائيلي كارمل شاليف للحديث عن حقوق الإنسان في الاستنساخ.

وقال فاتسلاف ميكولكا المسؤول بالأمم المتحدة إنه تم اختيار الخبراء بناء على توصيات من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) وإنهم لا يمثلون دولا.

المصدر : وكالات