أعلن مسؤول إماراتي كبير اليوم أن حكومة دبي تستثمر نحو 400 مليون دولار في مدينة دبي للإنترنت التي أطلقت الأسبوع الماضي أحدث مشروع في مجال تكنولوجيا المعلومات يسمى قرية المعرفة.

وقال المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت أحمد بن بيات إن إطلاق قرية المعرفة التي ستضم كبريات الشركات العاملة في مجال التعليم والتدريب الإلكتروني بكل أشكاله، تهدف إلى بناء مجتمع حيوي يساعد على تطوير قوة العمل الماهرة والمتعلمة في جميع أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وخصوصا دول الخليج.

وأضاف "يأتي إنشاء قرية المعرفة في ضوء رؤية دبي لتسريع تطوير المجتمع المعرفي في المنطقة وإكمال إستراتيجية دبي لإيجاد مجمعات متكاملة للتكنولوجيا محليا وإقليميا".

وشرح بن بيات أن مدينة دبي للإنترنت التي أسست منذ نحو 16 شهرا أقيمت للمساهمة في تحقيق إستراتيجية الحكومة المحلية لجعل دبي مركزا تجاريا عالميا, حيث إن التجارة وخاصة تلك التي تعمل في القطاع المالي والنفطي وغيرها من المجالات الحيوية أصبحت الآن تعتمد بصورة أكبر على الإنترنت.

وأكد بن بيات أن الحكومة في دبي وبعض الدول الأخرى بدأت تزيد من اعتمادها على تكنولوجيا المعلومات, مشيرا إلى الحكومة الإلكترونية التي تعمل في دبي. وكانت حكومة دبي أعلنت هذا الأسبوع إنشاء مركز دبي المالي العالمي في أعقاب إطلاقها لمنطقة التجارة الحرة لتكنولوجيا المعلومات والإعلام والتجارة الإلكترونية التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة.

وأفاد بن بيات أن ما يزيد على 270 شركة من أكبر شركات الكمبيوتر في العالم -مثل مايكروسوفت وآي بي إم وأوراكل- تعمل في مدينة دبي للإنترنت حاليا, وأن هناك نحو 70 شركة تنتظر دورها لافتتاح مكاتب في المدينة بعد استكمال المرحلة الثانية من المشروع في أبريل/نيسان المقبل.

وتغطي هذه الشركات التي تشغل مساحة حجمها 1.2 مليون قدم مكعبة موزعة على تسعة مبان. وتغطي المرحلة الثانية من المشروع مساحة حجمها نحو نصف مليون قدم مكعبة موزعة على خمسة مبان.

وكشفت السلطات في دبي أن حجم الاستثمار في المرحلة الأولى بلغ نحو 200 مليون دولار, بينما يتم إنفاق نفس المبلغ تقريبا أي 200 مليون دولار على المرحلة الثانية بما في ذلك ما سينفق على أعمال البنية التحتية.

ومن المتوقع أن يستفيد المستثمرون في مدينة الإنترنت خاصة الذين يعملون في مدينة الإعلام من إعفاء كامل من جميع الضرائب والرسوم, كما يسمح لكل الشركات والأفراد بتحويل جميع أموالهم وأرباحهم وحصيلة أعمالهم وأصولهم إلى أي مكان دون أي قيود, كما تعفى جميع التجهيزات التي يستوردونها من الرسوم الجمركية.

ويسمح القانون أيضا للمستثمرين بشراء وتملك الأراضي والمباني والعمل بحرية تامة واستقلالية دون تدخل من السلطات المحلية, كما تقدم سلطات المدينة كل التسهيلات الخاصة بالمعاملات الحكومية وغيرها من الأعمال الإدارية اللازمة.

المصدر : رويترز